الصفحة 14 من 30

قال الله تعالى:

{وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} . وقال تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} . وقال: {ولقد بعثنا في كل أمة رسولًا أن اعبدوا الله و اجتنبوا الطاغوت} .

وقد أخبر عن جميع المرسلين أن كلا منهم يقول لقومه:

{اعبدوا الله ما لكم من إله غيره} . وعباداته تكون بطاعته وطاعة رسوله ، وذلك هو الخير والبر والتقوى والحسنات ، والقربات والباقيات الصالحات والعمل الصالح ، وإن كانت هذه الأسماء بينها فروق لطيفة ليس هذا موضعها .

وهذا الذي يقاتل عليه الخلق

،كما قال تعالى:

{وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ،ويكون الدين كله لله} .

وقال رحمه الله في بيان ذلك:

أي بالحجة والبيان ؛ وباليد واللسان هذا إلى يوم القيامة .

لكن الجهاد المكي بالعلم والبيان ؛ والجهاد المدني مع المكي باليد والحديد

قال صلى الله عليه وآله وسلم:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فإذا قالوها ، فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها"

{هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} (33) سورة التوبة

وقال رحمه الله:

وإذا كان أصل القتال المشروع هو الجهاد ، ومقصوده هو أن يكون الدين كله لله ، وأن تكون كلمة الله هي العليا ، فمن امتنع عن هذا قوتل باتفاق المسلمين

وقال رحمه الله:

أن الله أباح من قتل النفوس ما يحتاج إليه صلاح الخلق ، كما قال تعالى: ( والفتنة أكبر من القتل ) . أي أن القتل وإن كان فيه شر وفساد ففي فتنة الكفار من الشر والفساد ما هو أكبر منه فمن لم يمنع المسلمين من إقامة دين الله لم تكن مضرة كفره إلا على نفسه .

وقال رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت