مار في الطريق أو جالس فقام عند سماعه فالأولى له أن يدخل أصبعيه في أذنيه كما في هذا الحديث وكذلك روي عن طائفة من التابعين أنهم فعلوه وليس ذلك بلازم وإن استمر جالسا وقصد الاستماع كان محرما وإن لم يقصد الاستماع بل قصد غيره كالأكل من الوليمة أو غير ذلك فهو محرم أيضا عند أصحابنا وغيرهم من العلماء وخالف فيه طائفة من الفقهاء فإن قيل فلو كان سماع الزمارة محرما لأنكره النبي صلى الله عليه و سلم على من فعله ولم يكتف بسد أذنيه فيحمل ذلك على كراهة التنزيه وقد نقل ابن عبد الحكم هذا المعنى بعينه عن الشافعي رحمه الله كما ذكره الأبري في كتاب مناقب الشافعي رضي الله عنه قيل الشافعي رحمه الله