فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 390

والجواب من وجهين أحدهما يعم جميع ما ذكروه والثاني أنا نفرد كل وجه مما ذكروه بجواب

أما الأول فلو صح شيء من ذلك لم يحتج إلى فداء ولم يكن بلاء مبينا في حقه

والجواب الثاني أما قولهم كان مناما لا أصل له قلنا منامات الأنبياء عليهم السلام وحي وكانوا يعرفون أمر الله تعالى به ولو كان مناما لا أصل له لم يجز له قصد الذبح والتل للجبين ويدل على فساده قول ولده عليه السلام افعل ما تؤمر ولو لم يؤمر كان ذلك كذبا

والثاني فاسد لوجهين

أحدهما أنه سماه ذبحا بقوله إني أرى في المنام أني أذبحك والعزم لا يسمى ذبحا

والآخر أن العزم لا يجب ما لم يعتقد وجوب المعزوم عليه ولو لم يكن المعزوم عليه واجبا كان إبراهيم عليه السلام أحق بمعرفته من القدرية

والثالث لا يصح عندهم لأنه إذا علم الله أنه يقلب عنقه حديدا يكون آمرا بما يعلم امتناعه

والرابع فاسد لكونه لا يسمى ذبحا

والخامس فاسد إذ لو صح كان من آياته الظاهرة فلا يترك نقله ولم ينقل وإنما هو اختراع من القدرية ومعنى قوله قد صدقت أي عملت عمل صدق والتصديق غير التحقيق وقولهم إنه أخبر أنه يؤمر به في المستقبل فاسد إذ لو أراد ذلك لوجد الأمر به في المستقبل كيلا يكون خلفا في الكلام وإنما عبر بالمستقبل عن الماضي كما قال إني أرى سبع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت