وقال ابن حامد والقاضي وبعض المعتزلة هي على الحظر لأن التصرف في ملك الغير بغير إذنه قبيح والله سبحانه هو المالك ولم يأذن ولأنه يحتمل أن في ذلك ضررا فالإقدام عليه خطر
وقال أبو الحسن الحزري وطائفة الواقفية لا حكم لها إذ معنى الحكم الخطاب ولا خطاب قبل ورود السمع والعقل لا يبيح شيئا ولا يحرمه وإنما هو معرف للترجيح والاستواء وقبح التصرف في ملك الغير إنما يعلم بتحريم الشارع ونهيه ولو حكمت فيه العادة إنما قبح في حق من يتضرر بالتصرف في ملكه بل يقبح المنع مما لا ضرر فيه كالظل وضوء النار
وهذا القول هو اللائق بالمذهب إذ العقل لا مدخل له في الحظر والإباحة على ما سنذكره إن شاء الله تعالى وإنما تثبت الأحكام بالسمع وقد دل السمع على الإباحة على العموم بقوله تعالى خلق لكم ما في الأرض جميعا وبقوله قل إنما حرم ربي الفواحش الآية وقوله تعالى تعالوا