فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 390

وقال ابن حامد والقاضي وبعض المعتزلة هي على الحظر لأن التصرف في ملك الغير بغير إذنه قبيح والله سبحانه هو المالك ولم يأذن ولأنه يحتمل أن في ذلك ضررا فالإقدام عليه خطر

وقال أبو الحسن الحزري وطائفة الواقفية لا حكم لها إذ معنى الحكم الخطاب ولا خطاب قبل ورود السمع والعقل لا يبيح شيئا ولا يحرمه وإنما هو معرف للترجيح والاستواء وقبح التصرف في ملك الغير إنما يعلم بتحريم الشارع ونهيه ولو حكمت فيه العادة إنما قبح في حق من يتضرر بالتصرف في ملكه بل يقبح المنع مما لا ضرر فيه كالظل وضوء النار

وهذا القول هو اللائق بالمذهب إذ العقل لا مدخل له في الحظر والإباحة على ما سنذكره إن شاء الله تعالى وإنما تثبت الأحكام بالسمع وقد دل السمع على الإباحة على العموم بقوله تعالى خلق لكم ما في الأرض جميعا وبقوله قل إنما حرم ربي الفواحش الآية وقوله تعالى تعالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت