فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 1164

روى البرقاني في اللفظ له عن علي بن المديني قال إذا حدثك الرجل فقال حدثنا فلان ولم ينسبه وأحببت أن تنسبه فقل حدثنا فلان أن فلان ابن فلان الفلاني حدثه

وممن لا يستجيز إيراده إلا بهو أو معنى مسلم لكونه والحالة هذه إخبارا عن شيخه بما لم يخبره به وعلى كل حال فهما أولى من أن لأنه أقرب إلى الإشعار بحقيقة الحال وإن اصطلح المتأخرون على التصرف في أسماء الرواة وأنسابهم بالزيادة والنقص وبزيادة تعيين تاريخ السماع وللقاريء والمخرج ونحو ذلك ما لم يصلوا إلى المصنفين بل ربما لقبوا الراوي بما لا يسمح به الراوي عنه المضاف ذلك إليه كأن يقال أنبأنا ابن الصلاح قال أنبأنا العلامة الإمام أوحد الزمان فلان مع كون ابن الصلاح لو عرض عليه هذا في حق شيخه لأباه وهو توسع أشار ابن دقيق العيد إلى منعه

أما وهو القسم الثاني إذا الشيخ الذى حدثك أتم النسبا لشيخه أو من فوقه في أول الجزء أو الكتاب فقط واقتصر في باقيه على اسمه خاصة أو نسبه كما يقع في حديث المخلص حيث يقال في أول الجزء حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي ابن بنت أحمد بن منيع ثم يقتصر فيما بعده على حدثنا عبد الله فذهبا الأكثرون من العلماء كما حكاه الخطيب عنهم لجواز أن يتم ما بعده أي ما بعد الأول اعتمادا على ذكره كذلك أولا سواء فصل أم لا

والفرق بينه وبين ما قبله أن هناك لم يذكر المدرج أصلا فهو إدراج لشيء لم يسمعه فوجب الفصل فيه والفصل هنا أولى لما فيه من الإفصاح بصورة الحال وعدم الإدراج وأتم لجمعه بين الأمرين وقد صرح بالأولوية بعضهم كما نقله عنه الخطيب واستحسنه وخدش ما حكاه عن شيخه أبي بكر أحمد بن علي الأصبهاني نزيل نيسابور وأحد الحفاظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت