فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 244

أسرع منى في هذه الشجرة وذكر ابن أبى الدنيا عن أبى هريرة رضى الله عنه يرفعه ما من مسلم إلا وكل الله به ملكين من ملائكته لا يفارقانه حتى يقضى الله بأمره بإحدى الحسنيين اما بموت واما بحياة فإذا قال له العواد كيف نجدك قال أحمد الله أجدنى والله المحمود بخير قال له الملكان أبشر بدم هو خير من دمك وصحة هى خير من صحتك وان قال أجدنى مجهودا في بلاء شديد قال له الملكان ابشر بدم هو شر من دمك وبلاء أطول من بلائك

ولا يناقض هذا قول النبي في وجعه واراساه وقول سعد يا رسول الله قد اشتد بى الوجع وأنا ذو مال وقول عائشة وارأساه فإن هذا انما قيل على وجه الاخبار لا على وجه شكوى الرب تعالى إلى العواد فإذا حمد المريض الله ثم أخبر بعلته لم يكن شكوى منه وان أخبر بها تبرما وتسخطا كان شكوى منه فالكلمة الواحدة قد يثاب عليها وقد يعاقب بالنية والقصد

وقال ثابت البنانى انطلقنا مع الحسن إلى صفوان بن محرز نعوده فخرج الينا ابنه وقال هو مبطون لا تستطيعون أن تدخلوا عليه فقال الحسن ان أباك ان يؤخذ اليوم من لحمه ودمه فيوجد فيه خير من أن يأكله التراب

وقال ثابت أيضا دخلنا على ربيعة بن الحارث نعوده وهو ثقيل فقال انه من كان في مثل حالتى هذه ملأت الآخرة قلبه كانت الدنيا أصغر في عينيه من ذباب ويذكر عن أنس عن النبي قال اذا مرض العبد ثلاث أيام خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه ويذكر عنه لا ترد دعوة المريض حتى يبرأ

وذكر ابن أبى الدنيا عن ابن مسعود رضى الله عنه قال كنت مع رسول الله جالسا فتبسم فقلنا يا رسول الله مم تبسمت قال تعجبا للمؤمن من جزعه من السقم ولو كان يعلم ماله في السقم أحب أن يكون سقيما حتى يلقى الله ثم تبسم ثانية ورفع رأسه إلى السماء قلنا يا رسول الله مم تبسمت ورفعت رأسك إلى السماء قال عجبت من ملكين نزلا من السماء يلتمسان عبدا مؤمنا كان في مصلاه يصلى فلا يجداه فعرجا إلى الله فقالا يا رب عبدك فلان المؤمن كنا نكتب له من العمل في يوم وليلة كذا وكذا فوجدنا قد حبسته في حبالك فلم نكتب له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت