فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 244

وقال مجاهد الحمى حظ كل مؤمن من النار ثم قرأ وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا وهذا لم يرد به مجاهد تفسير الورود الذى في القرآن فإن السياق يأبى حمله على الحمى قطعا وانما مراده أن الله سبحانه وعد عباده كلهم بورود النار فالحمى للمؤمن تكفر خطاياه فيسهل عليه الورود يوم القيامة فينجو منها سريعا والله أعلم

ويدل عليه حديث أبى ريحانة عن النبي الحمى كير من كير جهنم وهى نصيب المؤمن من النار وقال أنس رضى الله عنه قال رسول الله مثل المؤمن اذا برأ وصح من مرضه كمثل البردة تقع من السماء في صفائها ولونها ذكره ابن أبى الدنيا

وذكر أيضا عن أبى أمامة يرفعه ما من مسلم يصرع صرعة من مرض الا بعث منها طاهرا وذكر عنه مثل المؤمن حيث يصيبه الوعك مثل الحديدة تدخل النار فيذهب خبثها ويبقى طيبها وذكر أيضا عنه مرفوعا ان العبد اذا مرض أوحى الله إلى ملائكته يا ملائكتى أنا قيدت عبدى بقيد من قيودي فإن أقبضه أغفر له وان أعافه فجسد مغفور لا ذنب له

وذكر عن سهل بن أنس الجهنى عن أبيه عن جده قال دخلت على أبى الدرداء في مرضه فقلت يا أبا الدرداء انا نحب أن نصح ولا نمرض فقال أبو الدرداء سمعت رسول الله يقول ان الصداع والمليلة لا يزالان بالمؤمن وان كان ذنبه مثل أحد حتى لا يدعان عليه من ذنبه مثقال حبة من خردل المليلة فعيلة من التململ وأصلها من الملة التى يخبز فيها

وقالت أم سلمة عن النبي ما ابتلى الله عبدا بلاء وهو على طريق يكرهها الا جعل الله ذلك البلاء له كفارة وطهورا ما لم ينزل ما أصابه من البلاء بغير الله أو يدعو غير الله يكشفه وقال عطيه بن قيس مرض كعب فعاده رهط من أهل دمشق فقالوا كيف تجدك يا أبا اسحاق قال بخير جسد أخذ بذنبه ان شاء ربه عذبه وان شاء رحمه وان بعثه بعثه خلقا جديدا لا ذنب له وقال سعيد ابن وهب دخلنا مع سلمان الفارسى على رجل من كنده نعوده فقال سلمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت