فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 244

وانما يقرب اليه الايمان والعمل الصالح كما قال وما أموالكم ولا أولادكم بالتى تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون

الوجه الرابع إخباره أن الدنيا والغنى والمال انما جعلها متعة لمن لا نصيب له في الاخرة وأن الآخرة جعلها للمتقين فقال تعالى ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى وقال تعالى ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها وإلى هذا المعنى أشار النبى بقوله لعمر أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة وسيأتى الحديث

الوجه الخامس أنه سبحانه لم يذكر المترفين وأصحاب الثروة إلا بالذم كقوله إنهم كانوا قبل ذلك مترفين وقوله وإذا اردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها وقوله تعالى لا تركضوا وارجعوا الى ما أترفتم فيه ومساكنكم لعلكم تسألون الوجه السادس أنه سبحانه ذم محب المال فقال وتأكلون التراث أكلا لما وتحبون المال حبا جما فذمهم بحب المال وعيرهم به

الوجه السابع أنه سبحانه ذم متمنى الدنيا والغنى والسعة فيها ومدح من أنكر عليهم وخالفهم فقال تعالى عن أغنى أهل زمانه فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا ياليت لنا مثل ما أوتى قارون انه لذو حظ عظيم وقال الذين أوتو العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها الا الصابرون فأخبروا أن ما عند الله خير من الدنيا لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقى هذه الوصية وهى الكلمة التى تكلم بها الذين أوتوا العلم أو المثوبة والجنة التى دل عليها قوله ثواب الله خير والسيرة والطريقة التى دل عليها قوله لمن آمن وعمل صالحا وعلى كل حال لا يلقى ذلك إلا الصابرون على الفقر وعن الدنيا وشهواتها وما أترف فيه الاغنياء وقد شهد الله سبحانه لهم أنهم من أهل العلم دون الذين تمنوا الدنيا وزينتها

الوجه الثامن انه سبحانه أنكر على من ظن أن التفضيل يكون بالمال الذى يحتاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت