فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 1950

في الله تعالى فما برحت شكيمته في ذات الله تعالى حتى اتخذ بفنائه مسجدا يحيى فيه ما أمات المبطلون وكان رحمه الله غزير الدمعة وقيذ الجوارح شجى النشيج فانقصفت إليه نسوان مكة وولدانها يسخرون منه ويستهزئون به الله يستهزىء بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون فأكبرت ذلك رجالات قريش فحنت له قسيها وفوقت له سهامها انتثلوه غرضا فما فلوا له صفاة ولا قصفوا له قناة ومر على سيسائه حتى إذا ضرب الدين بجرانه ألقى بركه ورست أوتاده ودخل الناس فيه أفواجا ومن كل فرقة أرسالا وأشتاتا اختار الله عز و جل لنبيه صلى الله عليه و سلم ماعنده فلما قبض صلى الله عليه و سلم نصب الشيطان رواقه ومد طنيه ونصب حبائله وظن رجال أن قد تحققت أطماعهم ولات حين مناص وأبي الصديق بين أظهرهم فقام حاسرا مشمرا فجمع حاشيته ورفع قطريه فرد نشر الإسلام على غربه ولم شعثه بطيه وأقام أوده بثقافة فاندفر النفاق بوطأته وانتاش الدين فنعشه فلما أراح الحق إلى أهله وقرر الرؤوس على كواهلها وحقن الدماء في أهبها أتته ميتته فسد ثلمته بنظيره في المرحمة وشقيقه في السيرة والمعدلة ذاك عمر بن الخطاب لله أم حملت به ودرت عليه لقد أوحدت به ففنخ الكفرة وديخها وشرد الشرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت