فهرس الكتاب

الصفحة 8908 من 9125

فانظروا لأنفسكم واخلعوا من لم يجعل الله له طاعة فإنه لا طاعة لمن عصى الله وادخلوا في السلم وعاونوا أهل الحق فقال له عبد العزيز ما تقول في عثمان قال قد برئ المسلمون منه قبلي وأنا متبع آثارهم ومقتد بهم قال فارجع إلى أصحابك فليس بيننا وبينهم إلا السيف

فرجع إلى أبي حمزة فأخبره فقال كفوا عنهم ولا تقاتلوهم

حتى يبدأوكم بالقتال فواقفوهم ولم يقاتلوهم فرمى رجل من أهل المدينة في عسكر أبي حمزة بسهم فجرح رجلا فقال أبو حمزة شأنكم الآن بهم فقد حل قتالهم فحملوا عليهم وثبت بعضهم لبعض وراية قريش مع إبراهيم بن عبد الله بن مطيع

ثم انكشف أهل المدينة فلم يتبعوهم وكان على مجنبتهم ضمير بن صخر بن أبي الجهم بن حذيفة فكر وكر الناس معه فقاتلوا قليلا ثم انهزموا فلم يبعدوا

حتى كروا ثالثة وقاتلهم أبو حمزة فهزمهم هزيمة لم تبق منهم باقية فقال له علي بن الحصين أتبع القوم أو دعني أتبعهم فأقتل المدبر واذفف على الجريح فإن هؤلاء أشر علينا من أهل الشأم فلو قد جاؤوك غدا لرأيت من هؤلاء ما تكره فقال لا أفعل ولا أخالف سيرة أسلافنا

وأخذ جماعة منهم أسراء فأراد إطلاقهم فمنعه علي بن الحصين وقال له إن لأهل كل زمان سيرة وهؤلاء لم يؤسروا وهم هراب وإنما أسروا وهم يقاتلون ولو قتلوا في ذلك الوقت لم يحرم قتلهم وكذلك الآن قتلهم حلال فدعا بهم فكان إذا رأى رجلا من قريش قتله وإذا رأى رجلا من الأنصار أطلقه فأتي بمحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان فنسبه فقال أنا رجل من الأنصار فسأل الأنصار عنه فشهدوا له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت