( كأنّ الصبح أبلقُ في حُجُول ... يَشُبّ ويتّقي ضربَ الشَّكيم )
( رأيتُ الشَّيب قد نزلت علينا ... روائعُه بحجة مستقيم )
( إذا ناكرتُه ناكرتُ منه ... خصومةَ لا ألدَّ ولا ظَلُوم )
( وودّعني الشباب فصَرتُ منه ... كراضٍ بالصغير من العظيم )
( فَدْع مالا يَرُدّ عليك شيئًا ... من الجارات أو دَمَن الرسوم )
( وقُلْ قولًا تُطَبِّق مِفصلَيْه ... بِمْدحه صاحب الرأي الصَّروم )
( لعبد الواحد الفَلْجُ المعلَّى ... على خُلَق النَّفُورة والخُصُومِ )
( دعته المَكْرُماتُ فناولته ... خَطَامَ المجد في سِنّ الفَطِيم )
وهي طويلة فمن الأبيات التي فيها الغناء أربعة أبيات لإبن هرمة قد مضت في هذه القصيدة وإنما غيرت حتى صارت مرفوعة فاتفقت الأبيات وغنى فيها
وأما أبيات نفيلة فما بقي من الصوت المذكور بعد أبيات ابن هرمة له
ويتلو ذلك من أبيات نفيلة قوله
( يُضيء دجى الظلام إذا تبدَّى ... كضوء الفجر منظره وَسيمُ )
( وقائلةٍ ومُثْنيةٍ علينا ... تقول وما لها فينا حميم )
( وأُخرى لُبُّها معنا ولكنْ ... تَصَبَّرُ وهي واجمةٌ كَظوم )
( تَعُدّ لنا الليالي تحتصيها ... متى هو حائنٌ منه قُدوم )