فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 1025

أنها للشك

فائدة أخرى المذهب أن حكم الخنزير كالكلب واستدل البيهقي بحديث أبي هريرة في نزول عيسى أنه يقتل الخنزير ودلالته غير ظاهرة لأنه لا يلزم من الأمر بقتله أن يكون نجسا فإن قيل إطلاق الأمر بقتله دال على أنه أسوأ حالا من الكلب لأن الكلب لا يقتل إلا في بعض الأحوال قلنا هذا خلاف نص الشافعي فإنه نص في سير الواقدي على قتلها مطلقا وكذا قال في باب الخلاف في ثمن الكلب اقتلها حيث وجدتها ويتعجب من النووي في شرح المهذب فإنه جزم بأنه لا يقتل منها إلا الكلب العقور والكلب وقال لا خلاف في هذا بين أصحابنا وليس في تخصيصه بالذكر أيضا حجة على المدعي لأن فائدته الرد على النصاري الذين يأكلونه ولهذا يكسر الصليب الذي يتعبدون لأجله واختار النووي في شرح المهذب أن حكم الخنزير حكم غيره من الحيوانات ويدل لذلك حديث أبي ثعلبة عند الحاكم وأبي داود إنا نجاور أهل الكتاب وهم يطبخون في قدورهم الخنزير الحديث فأمر بغسلها ولم يقيد بعدد واختار النووي أن يغسل من ولوغه مرة

36 -حديث الهرة ليست بنجسة إنها من الطوافين عليكم مالك والشافعي وأحمد والأربعة وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدارقطني والبيهقي من حديث أبي قتادة قال مالك عن إسحاق بن أبي طلحة عن حميدة بنت عبيدة عن خالتها كبشة بنت كعب بن مالك وكانت تحت بن أبي قتادة أنها أخبرتها أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له وضوءا فجاءت هرة لتشرب منه فأصغى لها الإناء حتى شربت قالت كبشة فرآني أنظر إليه فقال أتعجبين يا ابنة أخي قالت قلت نعم فقال إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات ورواه الباقون من حديث مالك ورواه الشافعي عن الثقة عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه ورواه أبو يعلى من طريق حسين المعلم عن إسحاق بن أبي طلحة عن أم يحيى امرأته عن خالتها ابنة كعب بن مالك فذكره تابعه همام عن إسحاق أخرجه البيهقي قال بن أبي حاتم سألت أبي وأبا زرعة عنه فقالا هي حميدة تكنى أم يحيى وصححه البخاري والترمذي والعقيلي والدارقطني وساق له في الإفراد طريقا غير طريق إسحاق فروى من طريق الدراوردي عن أسيد بن أبي أسيد عن أبيه أن أبا قتادة كان يصغى الإناء للهرة فتشرب منه ثم يتوضأ بفضلها فقيل له أنتوضأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت