فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 1025

المالكية بما محصله أنه أمر بمني على ظن بعض الرواة والظن ليس بواجب قبوله ولا سيما من مثل محمد بن يحيى المجهول ولهذا لم يتفق السلف وفقهاء الأمصار على الأخذ بذلك التحديد فقال بعضهم القلة يقع على الكوز والجرة كبرت أو صغرت وقيل القلة مأخوذة من استقل فلان بحمله وأقله إذا أطاقه وحمله وإنما سميت الكيزان قلالا لأنها تقل بالأيدي وقيل مأخوذة من قلة الجبل وهي أعلاه فإن قيل الأولى الأخذ بما ذكره راوي الحديث لأنه أعرف بما روى قلنا لم تتفق الرواة على ذلك فقد روى الدارقطني بسند صحيح عن عاصم بن المنذر أحد رواة هذا الحديث أنه قال القلال هي الجوابي العظام قال إسحاق بن راهويه الجابية تسع ثلاث قرب وعن إبراهيم قال القلتان الجرتان الكبيرتان وعن الوزاعي قال القلة ما تقله اليد أي ترفعه وأخرج البيهقي من طريق بن إسحاق قال القلة الجرة التي يستسقى فيها الماء والدورق ومال أبو عبيد في كتاب الطهور إلى تفسير عاصم بن المنذر وهو أولى وروى علي بن الجعد عن مجاهد قال القلتان الجرتان ولم يقيدهما بالكبر وعن عبد الرحمن بن المهدي ووكيع ويحيى بن آدم مثله رواه بن المنذر

تنبيه قوله ينوبه هو بالنون أي يرد عليه نوبة بعد أخرى وحكى الدارقطني أن بن المبارك صحفه فقال يثوبه بالثاء المثلثة

تنبيه آخر قوله لم يحمل الخبث معناه لم ينجس بوقوع النجاسة فيه كما فسره في الرواية الأخرى التي رواها أبو داود وابن حبان وغيرهما إذا بلغ الماء قلتين لم ينجس والتقدير لا يقبل النجاسة بل يدفعها عن نفسه ولو كان المعنى أنه يضعف عن حمله لم يكن للتقييد بالقلتين معنى فإن ما دونهما أولى بذلك وقيل معناه لا يقبل حكم النجاسة كما في قوله تعالى مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا أي لم يقبلوا حكمها

5 -حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه و سلم نهاها عن التشميس وقال إنه يورث البرص الدارقطني وابن عدي في الكامل وأبو نعيم في الطب والبيهقي من طريق خالد بن إسماعيل عن هشام بن عروة عن أبيه عنها دخل على رسول الله صلى الله عليه و سلم وقد سخنت ماء في الشمس فقال لا تفعلي يا حميراء فإنه يورث البرص وخالد قال بن عدي كان يضع الحديث وتابعه وهب بن وهب أبو البختري عن هشام قال ووهب أشر من خالد وتابعهما الهيثم بن عدي عن هشام رواه الدارقطني والهيثم كذبه يحيى بن معين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت