فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 1025

قلة تأخذ قربتين وقال الدارقطني ثنا أبو بكر النيسابوري ثنا أبو حميد المصيصي ثنا حجاج عن بن جريج مثله وقال في آخره قال فقلت ليحيى بن عقيل قلال هجر قال قلال هجر قال فأظن أن كل قلة تأخذ قربتين قال الحاكم أبو أحمد محمد شيخ بن جريج هو محمد بن يحيى له رواية عن يحيى بن أبي كثير أيضا قلت وكيف ما كان فهو مجهول الثاني في بيان كون الإسناد متصلا أم لا وقد ظهر أنه مرسل لأن يحيى بن يعمر تابعي ويحتمل أن يكون سمعه من بن عمر لأنه معروف من حديثه وإن كان غيره من الصحابة رواه لكن يحيى بن يعمر معروف بالحمل عن بن عمر وقد اختلف فيه على بن جريج رواه عبد الرزاق في مصنفه عنه قال حدثت أن النبي صلى الله عليه و سلم قال إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسا ولا بأسا قال بن جريج زعموا أنها قلال هجر قال عبد الرزاق قال بن جريج قال الذي أخبرني عن القلال فرأيت قلال هجر بعد فأظن أن كل قلة تأخذ قربتين البحث الثالث في كون التقييد بقلال هجر ليس في الحديث المرفوع وهو كذلك إلا في الرواية التي تقدمت قبل من رواية المغيرة بن صقلاب وقد تقدم أنه غير صحيح لكن أصحاب الشافعي قووا كون المراد قلال هجر بكثرة استعمال العرب لها في أشعارهم كما قال أبو عبيد في كتاب الطهور وكذلك ورد التقييد بها في الحديث الصحيح قال البيهقي قلال هجر كانت مشهورة عندهم ولهذا شبه رسول الله صلى الله عليه و سلم ما رأى ليلة المعراج من نبق سدرة المنتهى فإذا ورقها مثل آذان الفيلة وإذا نبقها مثل قلال هجر انتهى فان قيل أي ملازمة بين هذا التشبيه وبين ذكر القلة في حد الماء فالجواب أن التقييد بها في حديث المعراج دال على أنها كانت معلومة عندهم بحيث يضرب بها المثل في الكبر كما أن التقييد إذا أطلق إنما ينصرف إلى التقييد المعهود وقال الأزهري القلال مختلفة في قرى العرب وقلال هجر أكبرها وقال الخطابي قلال هجر مشهورة الصنعة معلومة المقدار والقلة لفظ مشترك وبعد صرفها إلى أحد معلوماتها وهي الأواني تبقى مترددة بين الكبار والصغار والدليل على أنها من الكبار جعل الشارع الحد مقدارا بعدد فدل على أنه أشار إلى أكبرها لأنه لا فائدة في تقديره بقلتين صغيرتين مع القدرة على تقديره بواحدة كبيرة والله أعلم وقد تبين بهذا محصل البحث الرابع والبحث الخامس في ثبوت كون القلة تزيد على قربتين وقد طعن في ذلك بن المنذر من الشافعية وإسماعيل القاضي من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت