فهرس الكتاب

الصفحة 1017 من 3305

فأبلغيهم عني أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قدر فوضع الفضول مواضعها وتبلغ بالتزجية وإني قدرت فوالله لأضعن الفضول مواضعها ولأتبلغن بالتزجية وإنما مثلي ومثل صاحبي كثلاثة سلكوا طريقا فمضى الأول وقد تزود زادا فبلغ ثم اتبعه الآخر فسلك طريقه فأفضى إليه ثم اتبعه الثالث فإن لزم طريقهما ورضي بزادهما لحق بهما وكان معهما وإن سلك غير طريقهما لم يجامعهما كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عطية عن أصحابه والضحاك عن ابن عباس قال لما افتتحت القادسية وصالح من صالح من أهل السواد وافتتحت دمشق وصالح أهل دمشق قال عمر للناس اجتمعوا فأحضروني علمكم فيما أفاء الله على أهل القادسية وأهل الشأم فاجتمع رأي عمر وعلي على أن يأخذوا من قبل القرآن فقالوا ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى يعني من الخمس فلله وللرسول إلى الله وإلى الرسول من الله الأمر وعلى الرسول القسم ولذي القربى واليتامى والمساكين الآية ثم فسروا ذلك بالآية التي تليها للفقراء المهاجرين ( 1 ) الآية فأخذوا الأربعة أخماس على ما قسم عليه الخمس فيمن بدئ به وثني وثلث وأربعة أخماس لمن أفاء الله عليه المغنم ثم استشهدوا على ذلك أيضا واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه ( 2 ) فقسم الأخماس على ذلك واجتمع على ذلك عمر وعلي وعمل به المسلمون بعده فبدأ بالمهاجرين ثم بالأنصار ثم التابعين الذين شهدوا معهم وأعانوهم ثم فوض الأعطية من الجزاء على من صالح أو دعي إلى الصلح من جزائه مردود عليهم بالمعروف وليس في الجزاء أخماس والجزاء لمن منع الذمة ووفي لهم ممن ولي ذلك منهم ولمن لحق بهم فأعانهم إلا أن يؤاسوا بفضلة من طيب أنفس منهم من لم ينل مثل الذي نالوا قال الطبري وفي هذه السنة أعني سنة خمس عشرة كانت وقعات في قول سيف بن عمر وفي قول ابن إسحاق كان ذلك في سنة ست عشرة وقد ذكرنا الرواية بذلك عنه قبل وكذلك ذلك في قول الواقدي نذكر الآن الأخبار التي وردت بما كان بين ما ذكرت من الحروب إلى انقضاء السنة التي ذكرت أنهم اختلفوا فيما كان فيها من ذلك كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد والمهلب وعمرو وسعيد قالوا عهد عمر إلى سعد حين أمره بالسير إلى المدائن أن يخلف النساء والعيال بالعتيق ويجعل معهم كثفا من الجند ففعل وعهد إليه أن يشركهم في كل مغنم ما داموا يخلفون المسلمين في عيالاتهم قالوا وكان مقام سعد بالقادسية بعد الفتح شهرين في مكاتبة عمر في العمل بما ينبغي فقدم زهرة نحو اللسان واللسان لسان البر الذي أدلعه في الريف وعليه الكوفة اليوم والحيرة قبل اليوم والنخيرجان معسكر به فارفض ولم يثبت حين سمع بمسيرهم إليه فلحق بأصحابه قالوا فكان مما يلعب به الصبيان في العسكر وتلقيه النساء عليهم وهم على شاطئ العتيق أمر كان النساء يلعبن به في زرود وذي قار وتلك الأمواه حين أمروا بالسير في جمادى إلى القادسية وكان كلاما أبدن فيه كالأوابد من الشعر لأنه ليس بين جمادى ورجب شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت