70 -حدثنا عبد الله ، ثنا هارون بن عبد الله ، حدثني محمد بن يزيد بن خنيس ؛ قال: قال شرحبيل: ' كان رجل يقال له: إبراهيم بن عبد الله المديني ، قيل له: ابن ميمون هو ؟ قال: نعم . قيل للحسن: ها هنا رجل لم نراه قط جالسا إلى أحد ، إنما هو ابدا خلف سارية وحده ! فقال الحسن: إذا رأيتموه ؛ فأخبروني به . قال: فمروا به ذات يوم ومعهم الحسن ، فاشاروا له إليه ، فقالوا: ذاك الرجل الذي أخبرناك به . فقال: أمضوا حتى آتيه . فلما جاءه ؛ قال: يا عبد الله ّ أراك قد حببت إليك العزلة ؛ فما يمنعك من مخالطة الناس ؟ قال: ما أشغلني عن الناس . قال: فتأتي هذا الرجل الذي يقال له الحسن ، فتجلس إليه ؟ قال: ما أشغلني عن الحسن وعن الناس . قال له الحسن: فما الذي شغلك رحمك الله عن الناس وعن الحسن ؟ قال: إني أمسي وأصبح بين ذنب ونعمة ؛ فرأيت أن أشغل نفسي عن الناس بالاستغفار للذنب ، والشكر لله على النعمة . فقال له الحسن: أنت يا عبد الله ! أفقه عندي من الحسن ، الزم ما أنت عليه ' .
71 -حدثنا عبد الله ؛ قال: وحدثني هارون بن عبد الله ؛ قال: حدثني محمد بن يزيد بن خنيس ؛ قال: قال إبراهيم بن عبد الله: قال الحسن: