فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 1132

لعون بن عبد الله المسعودي ثلاثمائة وستون صديقا فكان يدور عليهم في السنة ولا بأس أن يدخل الرجل بيت صديقه فيأكل وهو غائب فقد دخل رسول الله دار بريرة رضي الله عنها فأكل طعامها وهي غائبة وكان الحسن رضي الله عنه يوما عند بقال فجعل يأخذ من هذه الجونة تينة ومن هذه فستقة فيأكلها فقال له هشام ما بدا لك يا أبا سعيد في الورع فقال له يا لكع اتل علي آية الأكل فتلا ( ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم ) إلى قوله أو صديقكم فقال الصديق من استروحت إليه النفس واطمأن إليه القلب وعلى المضيف الكريم أن لا يتأخر عن أضيافه ولا يمنعه عن ذلك قلة ما في يده بل يحضر إليهم ما وجد فقد جاء عن أنس وغيره من الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يقدمون الكسرة اليابسة وحشف التمر ويقولون ما ندري أيهما أعظم وزرا الذي يحتقر ما قدم إليه أو الذي يحتقر ما عنده أن يقدمه وعن أنس رضي الله عنه عن النبي من ألقم أخاه لقمة حلوة صرف الله عنه مرارة الموقف

حكي عن الإمام الشافعي رضي الله عنه أنه كان نازلا عند الزعفراني ببغداد فكان الزعفراني يكتب في كل يوم رقعة بما يطبخ من الألوان ويدفعها إلى الجارية فأخذهاالشافعي منها يوما وألحق فيها لونا آخر فعرف الزعفراني ذلك فأعتق الجارية سرورا بذلك وكانت سنة السلف رضي الله عنهم أن يقدموا جملة الألوان دفعة ليأكل كل شخص ما يشتهي ومن السنة أن يشيع المضيف الضيف الى باب الدار وعلى المضيف اذا قدم الطعام الى أضيافه أن لا ينتظر من يحضر من عشيرته فقد قيل ثلاثة تضني سراج لا يضيء ورسول بطيء ومائدة ينتظر لها من يجيء ونزل الإمام الشافعي رضي الله عنه بالإمام مالك رضي الله عنه فصب بنفسه الماء على يديه وقال له لا يرعك ما رأيت مني فخذماء الضيف على المضيف فرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت