فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 1132

وإذا سابق سبق وإذا أسر أطلق وكان إذا أهل رجب الذي كانت تعظمه مضر في الجاهلية نحر كل يوم عشرا من الابل وأطعم الناس واجتمعوا اليه وكان قد تزوج ماوية بنت عفير وكانت تلومه على إتلاف المال فلا يلتفت لقولها وكان لها ابن عم يقال له مالك فقال لها يوما ما تصنعين بحاتم فوالله لئن وجد مالا ليتلفنه وإن لم يجد ليتكلفن ولئن مات ليتركن أولادا عالة على قومك فقالت ماوية صدقت إنه كذلك

وكانت النساء يطلقن الرجال في الجاهلية وكان طلاقهن أن يكن في بيوت من شعر فإن كان باب البيت من قبل المشرق حولته إلى المغرب وإن كان من قبل المغرب حولته إلى المشرق وإن كان من قبل اليمن حولته إلى الشام وإن كان من قبل الشام حولته إلى اليمن فإذا رأى الرجل ذلك علم إنها طلقته فلم يأتها ثم قال لها ابن عمها طلقي حاتما وأنا أتزوجك وأنا خير لك منه وأكثر مالا وأنا أمسك عليك وعلى ولدك فلم يزل بها حتى طلقته فأتاها حاتم وقد حولت باب الخباء فقال حاتم لولده يا عدي ما ترى ما فعلت أمك فقال قد رأيت ذلك قال فأخذ ابنه وهبط بطن واد فنزل فيه فجاءه قوم فنزلوا على باب الخباء كما كانوا ينزلون وكان عدتهم خمسين فارسا فضاقت بهم ماوية ذرعا وقالت لجاريتها اذهبى إلى ابن عمي مالك وقولي له إن أضيافا لحاتم قد نزلوا بنا وهم خمسون رجلا فأرسل إلينا بشيء نقربهم ولبن نسقيهم وقالت لها انظرى إلى جبينه وفمه فإن شافهك بالمعروف فاقبلى منه وإن ضرب بلحيته على زوره ولطم رأسه فاقبلي ودعيه فلما أتته وجدته متوسدا وطبا من لبن فأيقظته وأبلغته الرسالة وقالت له إنما هي الليلة حتى يعلم الناس مكان حاتم فلطم رأسه بيده وضرب بلحيته وقال أقرئيها السلام وقولي لها هذا الذي أمرتك أن تطلقي حاتما لأجله وما عندى لبن يكفي أضياف حاتم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت