فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 1132

هذا الماء إن كان ماء نصراني فهو ماء راهب قد فتت الخوف كبده وإن كان ماء مسلم فماء بشر الحافي لأن ما في زمانه أخوف منه قالوا هو ماء بشر فقال أنا أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله فلما رجعوا الى بشر قال لهم أسلم الطبيب قالوا له ومن أعلمك بهذا قال لما خرجتم من عندي نوديت يا بشر ببركة مائك أسلم الطبيب توفي سنة سبع وعشرين ومائتين

سيدي أبو زيد طيغور بن عيسى البسطامي من أجل المشايخ كبير الشأن ومن كلامه ما زلت أسوق الى الله تعالى نفسي وهي تبكي الى ان سقتها وهي تضحك وسئل بأي شيء وجدت هذه المعرفة فقال ببطن جائع وبدن عار وقيل له ما أشد ما لقيت في سبيل الله تعالى فقال لا يمكن وصفه فقيل له ما أهون ما لقيته نفسك منك فقال أما هذا فنعم دعوتها الىلا شيء من الطاعات فلم تجبني فمنعتها من الماء سنة وقال الناس كلهم يهربون من الحساب ويتجافون عنه وأنا أسأل الله تعالى أن يحاسبني فقيل له لم فقال لعله يقول فيما بين ذلك يا عبدي فأقول لبيك فقوله لي عبدي أحب الي من الدنيا وما فيها ثم بعد ذلك يفعل بي ما يشاء وقال له رجل دلني على عمل أتقرب به الى ربي فقال أحب أولياء الله ليحبوك فان الله تعالى ينظر الى قلوب اوليائه فلعله ينظر الى اسمك في قلب ولي فيغفر لك وسئل عن المحبة فقال استقلال الكثير من نفسك واستكثار القليل من حبيبك توفي سنة احدى وستين ومائتين رحمه الله تعالى

شيخ الطائفة سيدي أبو القاسم الجنيد بن محمد القواريري شيخ وقته وفريد عصره أصله من نهاوند ومولده ومنشؤه ببغداد صحب جماعة من المشايخ وصحب خاله السرى والحرث المحاسبي ودرس الفقه على أبي ثور وكان يفتي في مجلسه بحضرته وهو ابن عشرين سنة ومن كلامه رضي الله عنه علامة اعراض الله تعالى عن العبد ان يشغله بما لا يعنيه وقال الادب أدبان أدب السر وأدب العلانية فأدب السر طهارة القلوب وأدب العلانية حفظ الجوارح من الذنوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت