فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 1132

فأمر الله تعالى ملك الموت بقبض روحه فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فقالت ملائكة الرحمة هذا رجل فر من ذنبه وجاء طائعا وقالت ملائكة العذاب بل هو رجل عاص فأوحى الله تعالى إليهم أن زنوا عبادة السبعين سنة بمعصية السبع ليال فوزنوها فرجحت المعصية على عبادة السبعين سنة فأوحى الله إليهم أن زنوا معصية السبع ليال بالرغيف الذي آثر به على نفسه فوزنوا ذلك فرجح الرغيف فتوفته ملائكة الرحمة وقبل الله توبته

وحكي أن رجلا جلس يوما يأكل هو وزوجته وبين أيديهما دجاجة مشوية فوقف سائل ببابه فخرج إليه وانتهره فذهب فاتفق بعد ذلك أن الرجل افتقر وزالت نعمته وطلق زوجته وتزوجت بعده برجل آخر فجلس يأكل معها في بعض الأيام وبين أيديهما دجاجة مشوية وإذا بسائل يطرق الباب فقال الرجل لزوجته ادفعي إليه هذه الدجاجة فخرجت بها إليه فإذا هو زوجها الأول فدفعت إليه الدجاجة ورجعت وهي باكية فسألها زوجها عن بكائها فأخبرته أن السائل كان زوجها وذكرت له قصتها مع ذلك السائل الذي انتهره زوجها الأول فقال لها زوجها أنا والله ذلك السائل

وذكر عن مكحول أن رجلا أتى إلى أبي هريرة رضي الله عنه فقال ادع الله لابني فقد وقع في نفسي الخوف من هلاكه فقال له ألا أدلك على ما هو أنفع من دعائي وأنجع وأسرع إجابة قال بلى قال تصدق عنه بصدقة تنوي بها نجاة ولدك وسلامة ما معه فخرج الرجل من عنده وتصدق على سائل بدرهم وقال هذا خلاص ولدي وسلامته وما معه فنادى في تلك الساعة مناد في البحر ألا إن الفداء مقبول وزيد مغاث فلما قدم سأله أبوه عن حاله فقال يا أبت لقد رأيت في البحر عجبا يوم كذا وكذا في وقت كذا وكذا وهو اليوم الذي تصدق فيه والده عنه بالدرهم وذلك أنا أشرفنا على الهلاك والتلف فسمعنا صوتا من الهواء ألا ان الفداء مقبول وزيد مغاث وجاءنا رجال عليهم ثياب بيض فقدموا السفينة إلى جزيرة كانت بالقرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت