الكبيرة السادسة والسابعة والثامنة والسبعون بعد المائتين التهاجر بأن يهجر أخاه المسلم فوق ثلاثة أيام لغير غرض شرعي والتدابر وهو الإعراض عن المسلم بأن يلقاه فيعرض عنه بوجهه والتشاحن وهو تغير القلوب المؤدي إلى أحد ذينك
أخرج أحمد بسند صحيح وأبو يعلى والطبراني لا يحل لمسلم أن يهجر مسلما فوق ثلاث ليال فإنهما ناكبان عن الحق أي مائلان عنه ما داما على صرامهما وأولهما فيئا أي رجوعا إلى الصلح يكون سبقه بالفيء كفارة له وإن سلم عليه فلم يقبل ولم يرد عليه سلامه ردت عليه الملائكة ويرد على الآخر الشيطان فإن ماتا على صرامهما لم يدخلا الجنة جميعا أبدا
وفي رواية صحيحة لم يدخلا الجنة ولم يجتمعا في الجنة
وابن أبي شيبة لا يحل أن يصطرما فوق ثلاث فإن اصطرما فوق ثلاث لم يجتمعا في الجنة أبدا وأيهما بدأ صاحبه كفرت ذنوبه فإن هو سلم فلم يرد عليه ولم يقبل سلامه رد عليه الملائكة ورد على ذلك الشيطان
والطبراني في الأوسط والحاكم وصححه عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تحل الهجرة فوق ثلاثة أيام فإن التقيا فسلم أحدهما فرد الآخر اشتركا في الأجر وإن لم يرد برئ هذا من الإثم وباء به الآخر وأحسبه قال وإن ماتا وهما متهاجران لا يجتمعان في الجنة
والطبراني لا تدابروا ولا تقاطعوا وكونوا عباد الله إخوانا هجر المؤمنين ثلاث فإن تكلما وإلا أعرض الله عز وجل عنهما حتى يتكلما