يردع الغشاشين لأن الغش من حيز المكر والخديعة وقد قال تعالى ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله وقال صلى الله عليه وسلم من غشنا فليس منا والمكر والخديعة في النار أي صاحبهما في النار
وفي رواية المكر والخديعة والخيانة في النار وفي رواية لا يدخل الجنة خب أي ماكر
وفي أخرى أن من جملة أهل النار رجلا لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك في أهلك ومالك
هذا ما يتعلق بهذا الجواب
وإنما بسطنا الكلام عليه رجاء أن يسمعه من في قلبه إيمان ومن يخشى عقاب الله وسطوته ومن له دين ومروءة ومن يخشى على ذريته بعد موته فيتقي الله ويرجع عن سائر صور الغش المذكور في هذا السؤال وغيرها ويعلم أن الدنيا فانية وأن الحساب واقع على النقير والفتيل والقطمير وأن العمل الصالح ينفع الذرية فقد جاء في قوله تعالى وكان أبوهما صالحا أنه كان الجد السابع لأم فنفع الله به ذينك اليتيمين وأن العمل السيئ يؤثر في الذرية قال تعالى وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا فمن تأمل هذه الآية خشي على ذريته من أعماله السيئة وانكف عنها حتى لا يحصل لهم نظيرها والله الموفق للصواب وبه الحول والقوة وإليه المرجع والمآب
أخرج مسلم والأربعة عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ثلاثة لا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم
قال فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات
قلت خابوا وخسروا من هم يا رسول الله قال المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب
وفي رواية المسبل إزاره والمنان عطاءه
والطبراني في الكبير ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة
أشيمط زان وعائل مستكبر ورجل جعل الله بضاعته لا يشتري إلا بيمينه ولا يبيع إلا بيمينه ورواه