فهرس الكتاب

الصفحة 465 من 990

يردع الغشاشين لأن الغش من حيز المكر والخديعة وقد قال تعالى ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله وقال صلى الله عليه وسلم من غشنا فليس منا والمكر والخديعة في النار أي صاحبهما في النار

وفي رواية المكر والخديعة والخيانة في النار وفي رواية لا يدخل الجنة خب أي ماكر

وفي أخرى أن من جملة أهل النار رجلا لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك في أهلك ومالك

هذا ما يتعلق بهذا الجواب

وإنما بسطنا الكلام عليه رجاء أن يسمعه من في قلبه إيمان ومن يخشى عقاب الله وسطوته ومن له دين ومروءة ومن يخشى على ذريته بعد موته فيتقي الله ويرجع عن سائر صور الغش المذكور في هذا السؤال وغيرها ويعلم أن الدنيا فانية وأن الحساب واقع على النقير والفتيل والقطمير وأن العمل الصالح ينفع الذرية فقد جاء في قوله تعالى وكان أبوهما صالحا أنه كان الجد السابع لأم فنفع الله به ذينك اليتيمين وأن العمل السيئ يؤثر في الذرية قال تعالى وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا فمن تأمل هذه الآية خشي على ذريته من أعماله السيئة وانكف عنها حتى لا يحصل لهم نظيرها والله الموفق للصواب وبه الحول والقوة وإليه المرجع والمآب

أخرج مسلم والأربعة عن أبي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ثلاثة لا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم

قال فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات

قلت خابوا وخسروا من هم يا رسول الله قال المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب

وفي رواية المسبل إزاره والمنان عطاءه

والطبراني في الكبير ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة

أشيمط زان وعائل مستكبر ورجل جعل الله بضاعته لا يشتري إلا بيمينه ولا يبيع إلا بيمينه ورواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت