فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 990

والشيخان إن رجلا ممن كان قبلكم أتاه الملك ليقبض روحه قال هل عملت من خير قال ما أعلم قيل له انظر قال ما أعلم شيئا غير أني كنت أبايع الناس في الدنيا فأنظر الموسر وأتجاوز عن المعسر فأدخله الله الجنة

وفي رواية لهما كنت أداين الناس فآمر فتياني أن ينظروا الموسر ويتجاوزوا عن المعسر قال الله تعالى تجاوزوا عنه

وفي أخرى لمسلم أتي الله بعبد من عباده آتاه الله مالا فقال له ماذا عملت في الدنيا قال ولا يكتمون الله حديثا قال يا رب آتيتني مالا فكنت أبايع الناس وكان من خلقي التجاوز فكنت أيسر على الموسر وأنظر المعسر

فقال الله تعالى أنا أحق بذلك منك تجاوزوا عن عبدي

وفي أخرى لهما كان يقول لفتاه إذا أتيت معسرا فتجاوز عنه لعل الله أن يتجاوز عنا فلقي الله فتجاوز عنه

وفي أخرى للنسائي فإذا بعثته يتقاضى قلت له خذ ما تيسر واترك ما تعسر وتجاوز لعل الله يتجاوز عنا قال الله تعالى قد تجاوزت عنك

تنبيه ما ذكرته من أن فعل الدائن بمدينه ما ذكر كبيرة ظاهر جدا وإن لم يصرحوا به إلا أنه داخل في إيذاء المسلم الشديد الذي لا يطاق عادة ومفهوم الحديثين الأولين أن من لم ينظر مدينه المعسر لا يوقى فيح جهنم وذلك وعيد شديد وبه يتأكد عد ذلك كبيرة

الخيانة في الصدقة أخرج مسلم وغيره أنه صلى الله عليه وسلم قال من استعملناه منكم على عمل فكتمنا مخيطا فما فوقه كان غلولا يأتي به يوم القيامة فقام إليه أنصاري فقال يا رسول الله اقبل مني عملك قال ومالك قال سمعتك تقول كذا وكذا قال وأنا أقوله الآن من استعملناه منكم على عمل فليجئ بقليله وكثيره فما أوتي منه أخذ وما نهي عنه انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت