الصفحة 21 من 21

5 -قد يفهم من كلام الإمام ابن ماجه عدم القول بحجية القياس، وبتمحيص النظر ظهر لي أنه يرى حجيته، والعبارات عنه في ذم القياس إنما هي في ذم المتكلف منه مما هو مقابل للنص.

6 -ظاهر عبارة ابن ماجه تدل على أنه يرى جواز تخصيص العام بعلة الحكم المستنبطة وهو قول لبعض الأصوليين، لكن الباحث رجح خلاف هذا القول.

7 -يرى ابن ماجه أن المندوب مأمور به حقيقة كما هو رأي الجمهور.

8 -قد يفهم من كلام ابن ماجه أن النهي إنما يفيد الكراهة، لكن حقيقة مذهبه أنه يرى أن النهي مفيد للتحريم بحسب الاصطلاح الأصولي.

9 -يرى ابن ماجه أن صيغة (لا تفعل) دالة على النهي إذا تجردت عن القرائن كما هو رأي الجمهور.

10 -يرى ابن ماجه أن الفعل يعتبر محرما منهيا عنه إذا رتب الشارع العقوبة على فعله.

وهذه النتائج تظهر بعض منزلة الإمام ابن ماجه العلمية في القواعد الأصولية. وهذا يدعوني إلى أن أوصي بالاهتمام بكتب الأحاديث النبوية وخصوصا الكتب المسندة التي اهتم أصحابها بكتابة عناوين لأبوابها؛ لأن ذلك يفيدنا في معرفة المراحل الأولى لتدوين القواعد الأصولية، ويفيدنا في تعرف التطور التاريخي لهذا العلم سواء في مصطلحاته أو في الآراء فيه، كما يفيدنا في إظهار أدلة أخرى للقواعد الأصولية لم يذكرها الأصوليون، ويفيدنا في تعرف بعض التطبيقات للقواعد الأصولية.

ولا يعني ذلك إغفال غيرها من الكتب كالشروح أو الكتب المؤلفة في ترتيب المدونات الحديثية، فإن لها مشاركة قوية في ذلك.

هذا وأسأل الله للجميع التوفيق والهداية للرجوع إلى المصادر الأصلية في مسائلنا العلمية. وصلى الله على نبينا محمد آله وصحبه وسلم [1] .

(1) «مجلة البحوث الإسلاميّة» ، العداد: 63، ص 211.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت