المقدمة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
فإن للمساجد في الشريعة الإسلامية منزلةً عظيمةً ,ومرتبةً كريمةً , والنصوص في ذلك كثيرة , تجدها في مظانها.
وللمسجد أحكامه الخاصة به , والتي أٌفردت في مصنفات ,وأٌلفت فيه المؤلفات منذ القديم وفي الحديث ومن ذلك كتاب: (إِعْلاَمِ السَّاجِدِ بِأَحْكَامِ الْمَسَاجِدِ) للزركشي , وكتاب (تحفة الراكع والساجد في أحكام المساجد) للجراعي , و (إتحاف الساجد بأحكام المساجد) لأبي معاذ بن عبد العال.
وعقد الفقهاء في كتبهم أبوابًا خاصةً بأحكام المساجد.
ومن المسائل التي ٌذُكرت , والأحكام التي ٌطٌرقت , حكم المسألة في المساجد , تناولها العلماء في كتبهم سواء الخاصة بأحكام المساجد , أو ضمن كتب الفقه عند الحديث عن أحكام المسجد.
وقد كنتٌ طرقتٌ هذه المسألة في بعض رسائلي طرقًا سريعًا , وبقي في نفسي السعي في بحثها أكثر , وجمع كلام أهل العلم في ذلك.
فوفقني الله ـ عزوجل ـ لتخرج في هذه الرسالة المتواضعة , والبحث الذي أرجو من الله تعالى أن أكون قد سٌددت فيه. وحسبي أني جمعت ما وصلت إليه يدي , وخطه قلمي.
وقد دفعني للكتابة في هذا الموضوع عدة أسباب تتلخص فيما يلي:
1 ـ مكانة المسجد في الإسلام وماله من دور كبير في حياة المسلمين.
2 ـ خلو الساحة حسب علمي حين الكتابة من بحث علمي مقارن يتناول حكم المسألة في المسجد ويستقصي كلام أهل العلم في ذلك , فرغبت بالقيام بذلك , وأرجو أن أكون قد وفقت في جمع المسألة , وتقديم ما يفيد لطلاب العلم.