فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1567

ووقت في حق غير المكلف بنوم أو نسيان فهو غير محدود ألبتة بل الوقت في حقه عند يقظته وذكره لا وقت له إلا ذلك

هذا الذي دلت عليه نصوص الشرع وقواعده وهذا المفرط المضيع خارج عن هذه الأقسام وهو قسم رابع فبأيها تلحقونه

قالوا وقد شرع الله سبحانه قضاء رمضان لمن أفطره لعذر من حيض أو سفر أو مرض ولم يشرعه قط لمن أفطره متعمدا من غير عذر لا بنص ولا بإيماء ولا تنبيه ولا تقتضيه قواعده وإنما غاية ما معكم قياسه على المعذور مع إطراد قواعد الشرع على التفريق بينهما بل قد أخبر الشارع أن صيام الدهر لا يقضيه عن يوم يفطره بلا عذر فضلا عن يوم مثله

قالوا وأما قولكم إنه كان يجب عليه أمران العبادة وإيقاعها في وقتها فإذا ترك أحدهما بقي عليه الآخر فهذا إنما ينفع فيما إذا لم يكن أحد الأمرين مرتبطا بالآخر ارتباط الشرطية كمن أمر بالحج والزكاة فترك أحدهما لم يسقط عنه الآخر أما إذا كان أحدهما شرطا في الآخر وقد تعذر الإتيان بالشرط الذي لم يؤمر بالمشروط إلا به فكيف يقال إنه يؤمر بالآخر بدونه ويصح منه بدون وصفه وشرطه فأين أمره الله بذلك وهل الكلام إلا فيه

قالوا وإن قلنا إنما يجب القضاء بأمر جديد فلا أمر معكم بالقضاء في محل النزاع وقياسه على مواقع الإجماع ممتنع كما بيناه وإن قلنا يجب بالأمر الأول فهذا فيما إذا كان القضاء نافعا ومصلحته كمصلحة الأداء كقضاء المريض والمسافر والحائض للصوم وقضاء المغمى عليه والنائم والناسي أما إذا كان القضاء غير مبريء للذمة ولا هو معذور بتأخير الواجب عن وقته فهذا لم يتناوله الأمر الأول ولا أمر ثان وإنما هو القياس الذي علم افتراق الأصل والفرع فيه في وصف ظاهر التأثير مانع للإلحاق

قالوا وأما قولكم إنه إذا لم يمكن تدارك مصلحة الفعل تدارك منها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت