فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 1567

الشيء بضده وقياسه على مخالفه في الحقيقة والشرع وهو من أفسد القياس كما سيأتي

قالوا وأما استدلالكم بقول النبي من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فأوجب القضاء على المعذور فالمفرط أولى فهذه الحجة إلى أن تكون عليكم أقرب منها أن تكون لكم فإن صاحب الشرع شرط في فعلها بعد الوقت أن يكون الترك عن نوم أو نسيان والمعلق على الشرط يعدم عند عدمه فلم يبق معكم إلا مجرد قياس المفرط العاصي المستحق للعقوبة على عذره الله ولم ينسب إلى تفريط ولا معصية كما ثبت عنه في الصحيح ليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة أن يؤخر صلاة حتى يدخل وقت التي بعدها وأي قياس في الدنيا أفسد من هذا القياس وأبطل

قالوا وأيضا فهذا لم يؤخر الصلاة عن وقتها بل وقتها المأمور به لمثله حين استيقظ وذكر كما قال النبي من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقتها فإن الله يقول أقم الصلاة لذكري وهذه اللام عند كثير من النحاة اللام الوقتية أي عند ذكري أو في وقت ذكري

قالوا والنبي ما صلى الصبح يوم الوادي بعد طلوع الشمس إلا في وقتها حقيقة

قالوا والأوقات ثلاثة أنواع وقت للقادر المستيقظ الذاكر غير المعذور فهي خمسة ووقت للذاكر المستيقظ المعذور وهي ثلاثة فإن في حقه وقت الظهر والعصر واحد ووقت المغرب والعشاء واحد ووقت الفجر واحد فالأوقات في حق هذا ثلاثة وإذا أخر الظهر إلى أن فعلها فين وقت العصر فإنما صلاها في وقتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت