فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 1567

وعند نفاة التحسين والتقبيح يجوز في العقل أن يأمر بالإشراك به وبعبادة غيره وإنما علم قبحه بمجرد النهي عنه

فياعجبا أي فائدة تبقى في تلك الأمثال والحجج والبراهين الدالة على قبحه في صريح العقول والفطر وأنه أقبح القبيح وأظلم الظلم وأي شيء يصح في العقل إذا لم يكن فيه علم بقبح الشرك الذاتي وأن العلم بقبحه بديهي معلوم بضرورة العقل وأن الرسل نبهوا الأمم على ما في عقولهم وفطرهم من قبحه وأن أصحابه ليست لهم عقول ولا ألباب ولا أفئدة بل نفى عنهم السمع والبصر والمراد سمع القلب وبصره فأخبر أنهم صم بكم عميوذلك وصف قلوبهم أنها لا تسمع ولا تبصر ولا تنطق وشبههم بالأنعام التي لا عقول لها تميز بها بين الحسن والقبيح والحق والباطل ولذلك اعترفوا في النار بأنهم لم يكونوا من أهل السمع والعقل وأنهم لو رجعوا إلى أسماعهم وعقولهم لعلموا حسن ما جاءت به الرسل وقبح مخالفتهم

قال الله تعالى حاكيا عنهم وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير وكم يقول لهم في كتابه أفلا تعقلون لعلكم تعقلون فينبههم على ما في عقولهم وفطرهم من الحسن والقبيح ويحتج عليهم بها ويخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت