الصفحة 4 من 18

لا بد أن نعرف ما هي الراية؟ وما هي راية الجيش الحر؟ وهل راية الجيش الحر علمانية حقًا؟

إن الراية ليست هي العلم والبيرق وكذلك ليست هي الشعار فحسب؟ بل الراية هي الغاية من القتال والدافع له, فراية القتال ليست الانتساب إلى جماعة أو طائفة بعينها حتى تكون الراية شرعية، بل هي الهدف من القتال وهذا ما سطره علماؤنا قديما وحديثًا.

يقول الشيخ أبوالوليدالأنصاري في الرسالة الشامية: (( والمرادُ بالرايةِ في الحديث الغايةُ، كما ورد في حديثِ قتال الروم في الملحمة الكبرى: فيأتونكم تحتَ ثمانين رايةً، وفي روايةٍ: غاية، وإنما سميتْ الرايةُ غايةً لأنها غايةُ المقاتل، فإذا كانت الغايةُ من القتال محمودةً شرعًا كقتال المعتدي الصائل على بلاد المسلمين، وقتال الطوائف الخارجة عن شريعة الإسلام، وقتال الطائفةِ الباغية الخارجة عن طاعة الإمام المفارقة لجماعة المسلمين، والقتال نصرةً للمظلومين والمستضعفين من المؤمنين، ونحو ذلك من الغايات المحمودةِ، فليسَتْ هِي رايَةً عِمّيّةً ولا جاهِلِية، ولا يجوزُ تسميتُها بذلك. ) ).

ولعلنا نسأل ما هو هدف الجيش الحر من القتال؟ أليس هو إسقاط النظام ورفع الظلم عن المظلومين وإنقاذ المستضعفين ثم أليس الحر ممن يطالب دومًا بالنزول على حكم الله؟ أليسوا من الشرفاء الثائرين الذين انشق بعضهم عن النظام المجرم ورفضوا قتل أهلهم واقتحموا على العدو النصيري وكبدوه خسائر فادحة؟ أليس الكثيرون منهم يوم خرجوا في المظاهرات كان كثير من الغلاة يقولون بحرمة المظاهرات ويعتبرونها عصبية جاهلية وراية عمية؟! كفانا تشدقًا بالرايات وخاصة في جهاد الدفع الذي لا يشترط له شرط بل يدفع قدر الإمكان قال الشيخ أبو الوليد الأنصاري في الرسالة الشامية ص 2 (( وقتال الدفع أوسعُ من قتال الطلب، وأيسر شرطًا، بل لا يشترط له شرطٌ عند المحققين من العلماء كابن العربي المالكي وابن تيمية وغيرهما، فإنه يسعُ الواحدَ من المسلمين أن يقاتل عن أهله وولده وماله، ولم يشترط أحدٌ لمثل هذا القتال أميرا ولا رايةً ولا غيرَ ذلك مما يشترطه بعضهم، وأرى في مثل هذا توسعةً على المسلمين ولله الحمد، وبابًا نلج منه إلى عامة المسلمين وجمع كلمتِهم، فإن الناس قد طال عهدُها بالقهر والظلم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت