أثر التأويل على مراتب الإيمان
1 -أصل الدين: التأويل هنا غير معتبر، فيُعتبر كافرًا معذّبًا، بخلاف الجهل المعجز الذي مرتكبه في أصل الدين يكون ممتحن.
2 -أصول الدين: الشبهة هنا ضعيفة أو منعدمة، فالتأويل هنا معتبر إذا تحققت فيه الشروط، ويُسمّى مرتكبه مسلم متلبّس بكفر، وتقام عليه الحجّة، وإقامة الحجّة هنا إقامة حقيقيّة، ففيها إزالة لشبهته، بينما في الجهل فالحجّة الحكميّة تكفي.
مراجعة د. مظهر
3 -الأصول الخاصّة: الشبهة هنا قويّة، ومثال عليها مرجئة المتكلمين والخوارج، والأشاعرة، والمعتزلة، فيطلق على أقوالهم وأفعالهم الكفر، لكن المعيّن منهم لا يكفّر، بل يبدّع ويفسّق، وقد يكفّر عندما يرتقي العلم من العلم الخاص إلى العلم العام، لذلك الإمام أحمد جاء عنه أنّه عذر في فتنة القرآن الكريم وجاء عنه أنّه لم يعذر، فإذا كان العلم عامًّا كمسألة رؤية الله في زمن الإمام أحمد وابن خزيمة جاء عنهم أنّ من ينكر رؤية الله في الآخرة يكفر، لأنّ العلم بها أصبح ضروريّا في ذلك الزمن، لكن الأقوال يُطلق عليها اسم الكفر، لكن الإمام أحمد لم يُكفّر المعتزلة.
4 -الفروع: التأويل فيها يكون سائغًا أو مقبولا، فيخطّأ فيها المخالف ويُبحث عن الحق والصواب، لكن لا يبدّع ولا يُفسّق إلا إذا تعصّب لهذا القول، إلّا إذا بحث عن الحق فيكون مأجورًا، أجرًا أو أجرين بحسب وصوله إلى الحق.
مثال عن مراتب الشيعة
1 -الغلاة: وهم الذين يعتقدون أن علي رضي الله عنه هو الإله، والذين قام علي رضي الله عنه بحرقهم في زمنه، ومنهم النصيريّة في هذا الزمان، وجاء عن أبي جحيفة قال: (سمعت عليًا رضي الله عنه يقول على المنبر وأشار بأصبعه السبابة والوسطى: هلك في رجلان: محب غال ومبغض قال) محب غال مثل بعض الشيعة، ومبغض قال كالخوارج والنواصب.
? هؤلاء ينقضون أصل الدين، فشبهتهم معدومة.
2 -السبّابة (الرافضة) : ومنهم الاثني عشريّة والجاروديّة (أتباع أبي الجارود، والتي هي في أصلها كانت فرقة من الزيديّة لكنّهم طعنوا في أبي بكر وعمر رضي الله عنهما فأصبحوا من السبّابة، ومن الجاروديّة الحوثيين) هؤلاء، ليسوا كالغلاة لكنّهم يسبّون أبو بكر وعمر، ويسمّون الرافضة لأنّهم رفضوا زيد بن علي العابدين بن علي لأنّه ترضّى عن الشيخين، ورفضوا الصحابة، ورفضوا القرآن، ورفضوا الدين، وكانوا يكفّرون الصحابة، ويتقرّبون إلى الله بسبّهم!. وهؤلاء جاء فيهم حديث حسن، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال: (سيخرج قوم لهم نبز يقال لهم الرافضة، أقتلوهم فإنّهم كفّار) .
? هؤلاء ينقضون المعلوم من الدين بالضرورة، فعدالة الصحابة ليست من أصل الدين، فشبهتهم ضعيفة أو منعدمة، فتحتاج معهم إلى إزالة الشبهة، فلا نُكفّر المعيّن منهم حتّى تتحقق فيه الشروط وتنتفي عنه الموانع.
3 -المفضّلة: (كالزيديّة) هؤلاء لا يسبّون الصحابة، ولكنّهم يفضّلون علي رضي الله عنه على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، وقال أبو صالح:"قلت لشريك - القاضي: ما تقول فيمن فضل عليا على أبي بكر وعمر؟ فقال أزرى على اثني عشر ألفا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم"
? هؤلاء ينقضون الأصول الخاصّة ولذلك قال أهل العلم: من فضّل علي رضي الله عنه على أبي بكر وعمر فهو مبتدع فاسق.
4 -شيعة أهل السنّة: قال أهل العلم أنّه من الأفضل أن لا نُطلق اسم الشيعة، وذلك لوجود نوع من التشيّع وهو تشيّع أهل السنّة، والذي رمي فيه الطبري والحاكم وغيرهما، وشيعة أهل السنّة هم الذين كانوا يحبّون علي، ويجعلون علي رضي الله عنه أفضل من عثمان رضي الله عنه، وهذا أُثر عن بعض السلف كسفيان بن عيينة وسفيان الثوري، وذلك في الأفضليّة لا في الخلافة، أما من قدم عليا على عثمان في الخلافة فهو -كما قال شيخ الإسلام-"أضل من حمار أهله"،