المبحث الأول
تعريف السُنَّة النَّبَويَّة وأهميتها
المطلب الأول: تعريف السُنَّة النَّبَويَّة في اللغة والاصطلاح:
أولًا: السُنَّة لغةً:
السُنَّة لفظة مشتقة من مادة (سَنّ) ، قال ابن فارس:"السين والنون أصلٌ واحد مطرد، وهو جريان الشيء وإطرادُه في سهولة، ومما اشتق منه السُنَّة، وهي السِّيرة. وسُنَّة رسول الله عليه السلام: سِيرته. وإنما سميت بذلك لأنها تجري جريًا". [1] وقيل هي مأخوذة من السَّنَن، وهو الطريق، والسُنَّة تَعني الطريقة المحمودة المستقيمة. [2] وتطلق أيضًا على الطريقة المذمومة، وفي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا ...". [3]
ثانيًا: السُنَّة اصطلاحًا:
اختلفت اصطلاحات العلماء في تعريف السُنَّة تبعًا لاختلاف فنونهم وأغراضهم، فهي عند المحدثين غيرها عند الأصوليين والفقهاء، وفيما يلي بيان ذلك.
(1) معجم مقاييس اللغة، تأليف: أبو الحسين أحمد بن فارس (ت: 291 هـ) ، تحقيق: عبد السلام محمد هارون، الناشر: دار الفكر، (ط 1399 هـ- 1979 م) . (3/ 60) بتصرف.
(2) لسان العرب لابن منظور، تحقيق: عبد الله الكبير، ومحمد حسب الله، وهاشم الشاذلي، الناشر: دار المعارف- القاهرة. (ص 2125) بتصرف.
(3) صحيح مسلم، تصنيف: أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري (ت: 261 هـ) ، اعتنى به: أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي، الناشر: دار طيبة- الرياض، الطبعة الأولى (1427 هـ- 2006 م) . (كتاب الزكاة/ باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة وأنها حجاب من النار/ حديث رقم: 1017) .