الدعاء كالتشبيه في الخبر وليس الأمر كذلك بل إنما وقع التشبيه بين عطية تحصل للنبي عليه السلام لم تكن حصلت له قبل الدعاء فإن الدعاء إنما يتعلق بالمعدوم المستقبل وحينئذ يكون الذي حصل للنبي عليه السلام قبل الدعاء لم يدخل في التشبيه وهو الذي فضل به إبراهيم عليه السلام فهما صلوات الله عليهما كرجلين أعطي لأحدهما ألف وللآخر ألفان ثم طلب لصاحب الألفين مثل ما أعطي لصاحب الألف فيحصل له ثلاثة آلاف والآخر ألف فقط فلا يرد السؤال من أصله لأن التشبيه وقع في دعاء لا في خبر نعم لو قيل إن العطية التي حصلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم مثل العطية التي حصلت لإبراهيم عليه السلام لزم الإشكال لكون التشبيه وقع في الخبر لكن التشبيه ما وقع إلا في الدعاء فتأمل الفرق بين ذلك واضبط القاعدة والفرق يندفع لك بهما أسئلة كثيرة وإشكالات عظيمة الفرق الخامس والستون بين قاعدة ما يثاب عليه من الواجبات وبين قاعدة ما لا يثاب عليه منها وإن وقع ذلك واجبا اعلم أن المأمورات قسمان ما صورة فعله كافية في تحصيل مصلحته كأداء الديون ورد
هامش أنوار البروق
العطية وصفتها ومن غير محاسبة زيد بما أعطيته قبل هذا ويحتمل أن يريد سو بينهما في مقدار العطية وصفتها مع محاسبة زيد بما أعطيته قبل هذا وسؤال عز الدين لا يصح وروده على الاحتمالين الأولين ويصح وروده على الاحتمال الثالث والله أعلم
قال الفرق الخامس والستون بين قاعدة ما يثاب عليه من الواجبات وبين قاعدة ما لا يثاب عليه منها وإن وقع واجبا اعلم أن المأمورات قسمان ما صورة فعله كافية في تحصيل مصلحته كأداء الديون ورد المغصوب ودفع الودائع ونفقات الزوجات والأقارب والدواب وغير ذلك إلى منتهى قوله وكذلك النظر الأول المفضي إلى العلم بثبوت الصانع لا يثاب عليه لأنه لا يقصد به التقرب قلت ما قاله في أداء الديون وشبهه ومن أنه لا ثواب فيه حتى ينوي به امتثال أمر الله تعالى إن أراد أنه لا بد من استحضار نية الامتثال ولا يكتفي بنية أداء الديون ففي ذلك نظر فإن الذي يؤدي دينه لا
هامش إدرار الشروق
الفرق الخامس والستون بين قاعدة ما يثاب عليه من الواجبات وبين قاعدة ما لا يثاب عليه منها وإن وقع ذلك واجبا اعلم أن الفرق بين هاتين القاعدتين مبني على ما للأصل من أن القبول غير الإجزاء وغير الفعل الصحيح وأن بعض الواجبات يثاب عليها ويكون مقبولا دون بعض لأن الله تعالى قد يبرئ الذمة بالفعل ولا يثيب عليه وإن كان مستكملا لشروطه بناء على أن شرط تحقيق القبول والثواب أمران