فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 1743

الدعاء كالتشبيه في الخبر وليس الأمر كذلك بل إنما وقع التشبيه بين عطية تحصل للنبي عليه السلام لم تكن حصلت له قبل الدعاء فإن الدعاء إنما يتعلق بالمعدوم المستقبل وحينئذ يكون الذي حصل للنبي عليه السلام قبل الدعاء لم يدخل في التشبيه وهو الذي فضل به إبراهيم عليه السلام فهما صلوات الله عليهما كرجلين أعطي لأحدهما ألف وللآخر ألفان ثم طلب لصاحب الألفين مثل ما أعطي لصاحب الألف فيحصل له ثلاثة آلاف والآخر ألف فقط فلا يرد السؤال من أصله لأن التشبيه وقع في دعاء لا في خبر نعم لو قيل إن العطية التي حصلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم مثل العطية التي حصلت لإبراهيم عليه السلام لزم الإشكال لكون التشبيه وقع في الخبر لكن التشبيه ما وقع إلا في الدعاء فتأمل الفرق بين ذلك واضبط القاعدة والفرق يندفع لك بهما أسئلة كثيرة وإشكالات عظيمة الفرق الخامس والستون بين قاعدة ما يثاب عليه من الواجبات وبين قاعدة ما لا يثاب عليه منها وإن وقع ذلك واجبا اعلم أن المأمورات قسمان ما صورة فعله كافية في تحصيل مصلحته كأداء الديون ورد

هامش أنوار البروق

العطية وصفتها ومن غير محاسبة زيد بما أعطيته قبل هذا ويحتمل أن يريد سو بينهما في مقدار العطية وصفتها مع محاسبة زيد بما أعطيته قبل هذا وسؤال عز الدين لا يصح وروده على الاحتمالين الأولين ويصح وروده على الاحتمال الثالث والله أعلم

قال الفرق الخامس والستون بين قاعدة ما يثاب عليه من الواجبات وبين قاعدة ما لا يثاب عليه منها وإن وقع واجبا اعلم أن المأمورات قسمان ما صورة فعله كافية في تحصيل مصلحته كأداء الديون ورد المغصوب ودفع الودائع ونفقات الزوجات والأقارب والدواب وغير ذلك إلى منتهى قوله وكذلك النظر الأول المفضي إلى العلم بثبوت الصانع لا يثاب عليه لأنه لا يقصد به التقرب قلت ما قاله في أداء الديون وشبهه ومن أنه لا ثواب فيه حتى ينوي به امتثال أمر الله تعالى إن أراد أنه لا بد من استحضار نية الامتثال ولا يكتفي بنية أداء الديون ففي ذلك نظر فإن الذي يؤدي دينه لا

هامش إدرار الشروق

الفرق الخامس والستون بين قاعدة ما يثاب عليه من الواجبات وبين قاعدة ما لا يثاب عليه منها وإن وقع ذلك واجبا اعلم أن الفرق بين هاتين القاعدتين مبني على ما للأصل من أن القبول غير الإجزاء وغير الفعل الصحيح وأن بعض الواجبات يثاب عليها ويكون مقبولا دون بعض لأن الله تعالى قد يبرئ الذمة بالفعل ولا يثيب عليه وإن كان مستكملا لشروطه بناء على أن شرط تحقيق القبول والثواب أمران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت