فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 1743

القسم الرابع النداء نحو يا زيد اختلف فيه النحاة هل فيه فعل مضمر تقديره أنادي زيدا أو الحرف وحده مفيد للنداء فقيل على الأول لو كان الفعل مضمرا والتقدير أنادي زيدا لقبل التصديق والتكذيب أجاب المبرد عن ذلك بأن الفعل مضمر ولا يلزم قبوله التصديق والتكذيب لأنه إنشاء والإنشاء لا يقبلهما ويؤكد الإنشاء في النداء أنه طلب لحضور المنادى والطلب إنشاء نحو الأوامر والنواهي فهو مما اتفق على أنه إنشاء لكن الخلاف في الإضمار وعدمه فقط فهذه الأقسام متفق عليها في الجاهلية والإسلام

وأما المختلف فيه هل هو إنشاء أو خبر فهي صيغ العقود نحو بعت واشتريت وأنت حر وامرأتي طالق ونحو ذلك

قالت الحنفية إنها إخبارات على أصلها اللغوي وقال غيرهم إنها إنشاءات منقولة عن الخبر إليه احتج هؤلاء بأمور أحدها أنها لو كانت إخبارا لكانت كاذبة لأنه لم يبع قبل ذلك الوقت ولم يطلق والكذب لا عبرة به لكنها معتبرة فدل ذلك على أنها ليست إخبارا بل إنشاء لحصول لوازم الإنشاء فيها من استتباعاته لمدلولاتها وغير ذلك من اللوازم

وثانيها أنها لو كانت إخبارا لكانت إما كاذبة ولا عبرة بها أو صادقة فتكون متوقفة

هامش أنوار البروق

قال وأما المختلف فيه هل هو إنشاء أو خبر فهي صيغ العقود نحو بعت واشتريت وأنت حر وامرأتي طالق ونحو ذلك قالت الحنفية إنها إخبارات على أصلها اللغوي

وقال غيرهم إنها إنشاءات منقولة عن الخبر إليه احتج هؤلاء بأمور أحدها أنها لو كانت إخبارا لكانت كاذبة لأنه لم يبع قبل ذلك الوقت ولم يطلق

والكذب لا عبرة به لكنها معتبرة فدل ذلك على أنها ليست إخبارا بل إنشاء

هامش إدرار الشروق

الخاص أو بطريق التعريض في غيره أي فهي حينئذ جملة خبرية خارجة عن الأصل في الخبر من الإعلام بمضمونه يقال للمتكلم بها مخبر لا معلم لأن الإعلام في العرف التلفظ بالجملة الخبرية مرادا بها معناه وإن لم يحصل بها العلم ولذا يعتق الكل فيما إذا قال من أخبرني بقدوم زيد فهو حر وأخبروه على التعاقب كما صرح به السعد في شرح الكشاف فصل في ست مسائل حسنة في بابها توضح الإنشاء المسألة الأولى يعتقد الفقهاء أن قول القائل لامرأته أنت علي كظهر أمي إنشاء للظهار كما أن قوله لها أنت طالق إنشاء للطلاق محتجين بثلاثة أوجه أحدها أن كتب المحدثين والفقهاء متظافرة على أن الظهار كان طلاقا في الجاهلية فجعله الله تعالى في الإسلام تحريما تحله الكفارة كما تحل الرجعة تحريم الطلاق كما ورد في ذلك حديث أبي داود وهو أن خويلة بنت شريك قالت ظاهر مني زوجي أوس بن الصامت فأتيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أشكو إليه وهو عليه السلام يجادلني فيه ويقول اتق الله فإنه ابن عمك فما برحت حتى نزل قوله تعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها الآية فقال ليعتق رقبة قالت لا يجد قال فيصوم شهرين متتابعين قالت يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام قال فليطعم ستين مسكينا قالت ما عنده من شيء يتصدق به قال فإني سأعينه بفرق من تمر قلت يا رسول الله وأنا سأعينه بفرق آخر قال أحسنت فاذهبي وأطعمي عنه ستين مسكينا وارجعي إلى ابن عمك لاقتضاء هذا الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت