الصفحة 9 من 31

جِدًّا فَإِنْ لم يَتَفَطَّنْ لِحَقِيقَةِ السُّؤَالِ والا هَلَكَ وَأَهْلَكَ فَتَارَةً تُورَدُ عليه الْمَسْأَلَتَانِ صُورَتُهُمَا وَاحِدَةٌ وَحُكْمُهُمَا مُخْتَلِفٌ فَصُورَةُ الصَّحِيحِ وَالْجَائِزِ صُورَةُ الْبَاطِلِ وَالْمُحَرَّمِ وَيَخْتَلِفَانِ بِالْحَقِيقَةِ فَيَذْهَلُ بِالصُّورَةِ عن الْحَقِيقَةِ فَيَجْمَعُ بين ما فَرَّقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ بَيْنَهُ وَتَارَةً تُورَدُ عليه المسالتان صُورَتُهُمَا مُخْتَلِفَةٌ وَحَقِيقَتُهُمَا وَاحِدَةٌ وَحُكْمُهُمَا وَاحِدٌ فَيَذْهَلُ بِاخْتِلَافِ الصُّورَةِ عن تَسَاوِيهِمَا في الْحَقِيقَةِ فَيُفَرِّقُ بين ما جَمَعَ اللَّهُ بينة وَتَارَةً تُورَدُ عليه المسالة مُجْمَلَةً تَحْتَهَا عِدَّةُ انواع فَيَذْهَبُ وَهْمُهُ إلَى وَاحِدٍ منها وَيَذْهَلُ عن الْمَسْئُولِ عنه منها فَيُجِيبُ بِغَيْرِ الصَّوَابِ وَتَارَةً تُورَدُ عليه المسالة الْبَاطِلَةُ في دِينِ اللَّهِ في قَالَبٍ مُزَخْرَفٍ وَلَفْظٍ حَسَنٍ فَيَتَبَادَرُ إلَى تَسْوِيغِهَا وَهِيَ من ابطل الْبَاطِلِ وَتَارَةً بِالْعَكْسِ فَلَا اله الا اللَّهُ كَمْ ها هنا من مَزَلَّةِ اقدام وَمَجَالِ اوهام وما دُعِيَ مُحِقٌّ إلَى حَقٍّ الا اخرجه الشَّيْطَانُ على لِسَانِ أَخِيهِ وَوَلِيِّهِ من الانس في قَالَبٍ تَنْفِرُ عنه خَفَافِيشُ الْبَصَائِرِ وضعفاءالعقول وَهُمْ اكثر الناس وما حَذَّرَ احد من بَاطِلٍ الا اخرجه الشَّيْطَانُ على لِسَانِ وَلِيِّهِ من الانس في قَالَبٍ مُزَخْرَفٍ يَسْتَخِفُّ بِهِ عُقُولَ ذلك الضَّرْبِ من الناس فَيَسْتَجِيبُونَ له واكثر الناس نَظَرُهُمْ قَاصِرٌ على الصُّوَرِ لَا يَتَجَاوَزُونَهَا إلَى الْحَقَائِقِ فَهُمْ مَحْبُوسُونَ في سِجْنِ الالفاظ مُقَيَّدُونَ بِقُيُودِ العبارات كما قال تَعَالَى) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّك ما فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وما يَفْتَرُونَ وَلِتَصْغَى إلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلْيَرْضَوْهُ وَلْيَقْتَرِفُوا ما هُمْ مُقْتَرِفُونَ (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت