إن روحك التي كانت مهمومة مشغولة بقتال الغزاة! لقد آن الأوان لتستريح فهنيئاً لروحك التي تسبح في الجنة بإذن ربها في حواصل طير خضر تأوي إلى قناديل معلقة بالعرش!
وداعاً أسد الهندكوش!
عزاؤنا فيك قول الله تعالى (إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) (آل عمران:140) ..
عزاؤنا فيك! أنك قتلت مقبلاً غير مدبر! عزاؤنا فيك! أنك سلمت الراية لأسد طالباني جديد سوف ينسي الغزاة والمرتدين وساوس الشيطان بإذن الواحد القهار!
ولسنا على الأعقاب تدمى كلومنا *** ولكن على أعقابنا تقطر الدما
عزاؤنا فيك أنك وقوافل الشهداء أنكم زاد لأمة الإسلام في جهاد الغزاة الظالمين ومن والاهم!
لقد حسب الغزاة وأفراخهم أنهم بمقتل أسد جبال الهندكوش وأسد الإسلام الملا داد الله أن الجهاد قد انفرط عقده!
وحسبوا أن الإسلام فرد .. وظنوا أن الدين شخص .. يموت بموت قادته وحماته! ويحيا بحياتهم! فهيهات هيهات لما يظنون!
إن هذا الإسلام مقبرة الغزاة منذ أن أشرقت الدنيا ببعثة نبي الله محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلوات وأتم التسليمات! فهيهات هيهات لما يحسبون!
إن هذا الدين باق ما بقي موحدٌ يجاهد الأعداء حتى يسلم الراية لابن مريم عليه السلام!
وداعاً أيها البطل العظيم!
داد الله! نم قرير البال! نام نومة العروس! فلا نامت أعين الجبناء!
مركز المقريزي للدراسات التاريخية بلندن
لندن في يوم الأحد 25 ربيع الثاني 1428هـ
الموافق 13 مايو 2007م