فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 868

س10: هل لديك تعليق على برنامج الإخوان المسلمين؟

ج10: للأسف الشديد فإن الإخوان المسلمين يحرثون في الماء منذ زمن بعيد! ولا يستفيدون من تجاربهم السابقة! فالإخوان السلمون بكل صراحة يريدون علمنة الإسلام! وقد ثبت فشلهم في كل ساحة نزلوا بها؛ في أفغانستان تحالفوا مع الأمريكان لإزالة طالبان! وفي العراق كانت الفضيحة الكبرى الحزب الإسلامي الإخواني كان أحد أعمدة التحالف الأمريكي في العراق! ومن قبل في الجزائر وقفوا مع العسكر ضد إخوانهم في جبهة الإنقاذ! والحبل على الجرار .. وهناك غزل غير عفيف مع أعداء الإسلام!

س11: وهل تناصرون موقفهم من رفض تولى النساء والأقباط الرئاسة مثلا؟

ج11: هل مصر صارت دولة إسلامية لكي نتناقش في هذا الموضوع لا بد من عودة مصر أولًا إلى الحكم بالإسلام في كافة المناحي ثم نتكلم عن هذه القضية التي استفاض البيان الشرعي فيها أنه لا يجوز تولية المرأة أو النصراني في الولاية العظمى! أو الولايات العامة كرئيس دولة أو قاضي أو محافظ وغير ذلك وهذا موضوع يحتاج إلى مبحث خاص! الخلاصة لماذا تحشرون الشريعة الإسلامية في إثارة هذه القضايا والنظام بأسره قائم على قوانين وضعية مخالفة للشريعة الإسلامية! هذا نوع من العبث في طرح قضايا لن تطبق عمليًا! كما أنني أتساءل إذا كانت أمريكا زعيمة العالم الغربي لم يدخل بيتها الأبيض منذ تأسيسها امرأة تحكم أمريكا! وهل الرجال في ظل دولة القوانين الوضعية والاستثنائية يستطيعون أن يصلوا إلى سدة الحكم لكي تتحدثوا عن افتراض على سبيل الترف والتندر عن الموقف من تولي النساء والأقباط الرئاسة!

س12: مازلت تشيد بالدكتور سيد إمام باحترام شديد وتقر بأنه أعلم علماء التيار الجهادي فكيف تخالف أراءه؟

ج12: نعم أنا أقول إنه عالم رغم أنه قال في صدر المنشور المسمى (وثيقة ترشيد العمل الجهادي) أنه ليس عامًا ولا مفتيًا ولا مجتهدًا وأنه مجرد ناقل علم)! وأعتقد أن الدكتور سيد إمام قد كتب وثيقته تحت الإكراه وأنها عديمة المصداقية للأسباب التالية:

(1) لأنها وليدة القضبان الحديدية! فمهما حاول الدكتور سيد إمام أن يبين لنا أنه كتب ووثيقته بدون إكراه فإن الواقع لا يصدقه! فإذا كان صادقًا فلم لم يكتب هذا الترشيد! عندما كان حرًا طليقًا خارج مصر؟! أو على الأقل لقد سجن قرابة عامين ونيف في اليمن فلم لم يشر إلى هذا الترشيد وهذا التراجع والنكوص من قبل؟!

(2) الدعاية القوية التي صاحبت هذه التراجعات واهتمام وسائل الإعلام المحلية والعالمية بها وإشراف جهاز أمن الدولة ورعايته لها وتخصيصه مجموعة من المحللين وتصديهم لوسائل الإعلام في اتجاه واحد! يعضد شكوكنا ونتساءل ماذا وراء الأكمة؟!

(3) يصر الدكتور سيد إمام على تأكيد أن وثيقته وليدة الشفقة والرحمة بالأمة وبشباب المسلمين وليس نتيجة إكراه لأنه في السجن! فإصراره هذا لا يغير من الأمر شيئًا! فعلماء السلف يقولون السجن كره والقيد كره وكان المسجون إذا عرض مقيدًا على القاضي ابن شبرمة يأمر بفك قيده ويقول (القيد كره) ولا يأخذ بإقرار المسجون! وكان القاضي شريح يسير على هذا النهج ومن جاء بعده!

(4) يظن بعض الناس أن الإكراه في السجن والضرب أو التهديد بالقتل فقط! فقد يكون الإكراه ترغيبًا أيضًا بأن يعده الضابط بتخفيف العقوبة أو بتحسين وضعه في السجن والسماح له بزيارة ذويه أو بالإفراج عنه! إذن الإكراه قد يكون ترهيبًا وقد يكون ترغيبًا!

(5) كان الدكتور سيد إمام قد صرح لجريدة المصريون أنه يطالب الدولة ألا تضيق على الذين رفضوا هذه الوثيقة في السجن! وهذا مما يؤكد على أن هذه الوثيقة سلخ غير طبيعي وأنها ابنة وربيبة الإكراه بعينه!

(5) كان الدكتور سيد إمام قد استشهد بأن علماء كبارًا كالسرخسي وابن تيمية قد كتبوا كتبا ًورسائل وهم في السجن واستفادت الأمة بعلمهم! نعم هذا حق! لكن ماذا قال السرخسي صاحب كتاب المبسوط هل غير وبدل وقال شيئًا غير الذي كان يعتقده؟! لقد سجن في جب وكان تلامذته يأتون يجلسون حول الجب وهو في الأسفل يملي عليهم من أم رأسه كتابه المبسوط الذي يعد من أفضل الموسوعات الفقهية في الفقه الحنفي في القرن الخامس الهجري! وأما ابن تيمية فماذا قال هل غير وبدل وخالف آراءه التي كانت قبل السجن؟ فقد ألف ابن تيمية كتابه نقض أساس التقديس أو بيان تلبيس الجهمية وكتاب الاستقامة وهو محبوس في مصر وقد حيل بينه وبين كتبه! فابن تيمية لم يغير ولم يبدل بل إن مشكلة ابن تيمية في سجنه أنه كان يرد على أسئلة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وكان مصرًا على آرائه لدرجة أنهم لما ضاقوا به ذرعًا استولت السلطة على كتبه وعلى محبرته وأقلامه وأوراقه وجردته من كل ذلك! وظل وحيدًا مع أخيه يختم القرآن في خلال بضعة أشهر أكثر من ثمانين ختمة من حفظه حتى فاضت روحه إلى ربها شاكية له ظلم العباد! وهل نحدثكم ماذا حدث لتلامذته كابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت