الحمدلله، والصلاة والسلام على رسول الله:
أخ يسأل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ أحسن الله إليكم يا شيخ، وغفر الله لنا ولكم -آمين، وبارك الله فيك-، أخوالي اثنين مع النظام السوري، الأول يعمل محامي، والثاني يعمل فيما يسمى دار القضاء؛ ما حكمهم؟ وما حكم التكلم معهم والدعاء لهم من قبل والدتي؟ وما حكم أن تطلب والدتي من أبي أن يتكلم معهم؟ وما حكم بدئهم بالسلام عند الاتصال معهم؟.
حقيقة أيها الأخ السائل -حفظك الله-: لم تبيّن لي ما معنى أنه يعمل فيما يسمّى دار القضاء؛ لا أدري: هل هو قاض مدني يحكم بغير الشريعة؟ هل هو فقط يشتغل -مثلًا- يشتغل مُراسل؟ يعني هذا السؤال مبهم.
العمل محامي، قلنا: هذه مسألة طويلة، ولكن الذي عليه أغلب أهل العلم أنه جائز بشروط؛ العمل محامي -وهو وكيل الخصومة- جائز بشروط، وأغلب هذه الشروط كما كان يقول الشيخ عبدالله عزّام غير متوفرة، أغلبها، إلا عند القليل جدًا من الناس.
أمّا أغلب المحامين -للأسف- لا يتقيّدون بشروط الجواز؛ منها إقامة الحق، منها عدم قبول الدّعاوى الظالمة، منها عدم الكذب؛ وهكذا أمور كثيرة في هذا الباب، منها عدم أخذ الحقوق من الآخرين فوق ما هو حقّهم.
أمّا السؤال الثاني: فأنا أجبت على هذا السؤال بهذه الطريقة، لأن الأخ يلحّ كثيرًا في إرسال هذا السؤال؛ أمّا الثاني -قوله: يعمل فيما يسمى دار القضاء- فلا أعرف ما هو العمل.
وأمّا أن تتكلم معهم الوالدة؛ ما في حرج، حتى لو كانوا على معصية وعلى كفر تتكلم معهم، أن تدعو لهم بالصلاح، أن تدعو لهم بالتوبة، أن تدعو لهم بأن يوفّقهم الله في الخروج من هذا؛ ما في حرج في هذا.
أن يتكلم والدك -كذلك- معهم؛ لا بأس، إذا كان الكلام في النصح، والكلام بما هو عمل اجتماعي، ما في حرج في هذا.