الصفحة 3 من 60

عن أُسرة، وكثرت أشغاله، أصبح معذورًا في جانب حقوق الوالدين، وأن الواجب انتقل إلى إخوانه وأخواته ممن هو أصغر منه،

ولم يعلم أنه مُخاطب بما ورد من النصوص الشرعية في بر الوالدين، والإحسان إليهما، وأن

الرجل والمرأة وإن تزوجا وبلغا الثلاثين أو الأربعين أو الخمسين أو أكثر، فإنهما لا يزالا في الشرع، وفي نظر كل من الأب والأم ابن وبنت لهما، وغاب عن الأولاد أنهم قدوة لابنائهم وبناتهم في الصلة والبر للوالدين.

وهذا ما دفعني للكتابة في هذا الموضوع، فضلًا عن انتشار عقوق الوالدين في المجتمعات الإسلامية، والتي لها علاقة بضعف بر الوالدين والإحسان إليهما , فإن البر والعقوق ككفتي الميزان إذا رجحت كفة البر خفت كفة العقوق , وإذا رجحت كفة العقوق - والعياذ بالله - طاشت كفة البر.

فجاءت هذه الدراسة الفقهية لإبراز موضوع: (( حق الوالدين في بر أولادهم ) )، والتأكيد على حقوق الوالدين المالية وغير المالية على أولادهم، وأنها تشمل الأولاد جميعًا، صغارًا كانوا أو كبارًا؛ تنبيهًا للغافل من الأبناء والبنات، وتذكيرًا للناسي، وتثبيتًا وبشارةً للموفق، وهو من قام بحقوق والديه ففاز بالطريق الموصل إلى رضا الله عز وجل، وهو: رضا الوالدين، وهؤلاء الفائزون الموفقون كثيرٌ - ولله الحمد - , نسأل الله الحي القيوم أن يسلكنا في طريقهم، وجميع المسلمين.

وقد سرت في هذا البحث على الخطة التالية:

المقدمة.

التمهيد، ويشمل التعريف بمصطلحات العنوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت