الصفحة 35 من 63

الحق ما يوجبه. وهذا هو المطلوب.

السابع: إن طلب رضوان الله واجب؛ لأنه إذا لم يوجب رضوانه. فإما سخطه أو عفوه. والعفو إنما يكون مع انعقاد سبب الخطيئة، وذلك لا تُباح مباشرته إلا بالنص. وإذا كان رضوانه إنما هو في إتباعهم وإتباع رضوانه واجب. كان إتباعهم واجبًا.

الثامن: إن الله - سبحانه وتعالى - إنما أثنى على المتبع بالرضوان ولم يصرح بالوجوب؛ لأن إيجاب الإتباع يدخل فيه الإتباع في الأفعال، ويقتضي تحريم مخالفتهم مطلقًا. فيقتضي ذم المخطئ، وليس كذلك، أما الأقوال فلا وجه لمخالفتهم فيها بعد ما ثبت أن فيها رضا الله تعالى.

-وأيضًا - فإن القول إذا ثبت أن فيه رضا الله لم يكن رضا الله في ضده، بخلاف الأفعال فقد يكون رضا الله في الأفعال المختلفة، وفي الفعل والترك بحسب قصدين وحالين.

أما الاعتقادات والأقوال فليست كذلك. فإذا ثبت أن في قولهم رضوان الله تعالى لم يكن الحق والصواب إلا هو. فوجب إتباعه.

الاعتراض السادس: لم لا يكون المراد بقوله تعالى {السابقون} : هم الذين صلوا إلى القبلتين، أو هم أهل بيعة الرضوان ومن قبلهم. فما الدليل على إتباع من أسلم بعد ذلك؟

فالجواب عنه بأن يقال:-إذا ثبت وجوب اتباع أهل بيعة الرضوان فهو أكبر المقصود على أنه لا قائل بالفرق. وكل الصحابة سابق بالنسبة إلى من بعدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت