الصفحة 4 من 16

وحريم المسجد حكمه حكم المسجد، ولا يجوز الجلوس فيه للبيع ولا للجنب، ويجوز الاقتداء فيه بمن في المسجد والاعتكاف فيه.

وكل هذه القواعد لها تأصيلها الشرعي الذي لا يخفى، ومع هذه القواعد الكلية فإن كل مسألة مما سيرد بحثها لها من الدلائل النقلية والعقلية ما فيه الكفاية،

دأب فقهاء الحنفية رحمهم الله تعالى على تقسيم حقوق الارتفاق إلى سبعة أقسام هي:

1_ حق الشِّرب 2_ حق المجرى 3_ حق المرور 4_ حق الجوار 5_ حق الشَّفة

6_ حق المسيل 7_ حق التعلّي

وأعادها الإمام الماوردي الشافعي رحمه الله تعالى إلى ثلاثة أنواع:

الأول: ما يختص فيه بالصحاري والفلوات.

الثاني: ما يختص فيه بأفنية الأملاك.

الثالث: ما يختص بالشوارع والطرق.

وذلك نظرًا لتضييق مفهوم الارتفاق عنده، حيث قصره على ارتفاق الناس بمقاعد الأسواق, وأفنية الشوارع, وحريم الأمصار، ومنازل الأسفار.

إلا أن قصرها على هذه الأنواع لا ينفي ما عداها مما ذكره السادة الأحناف، بدليل أن هذه الأمور السبعة التي ذكرها السادة الأحناف هي من مفهوم الإرفاق عند الشافعية وغيرهم، لكنها تدخل في باب التزاحم في الحقوق، وتبحث في الصلح وإحياء الموات ونحوهما من أبواب الفقه.

فحق الشِّرب، بالكسر أي النصيب من الماء أو نوبة الانتفاع بالماء وسقيا الزرع والدواب ومثله حق المجرى، أي مجرى السيل والوادي .. وذلك ليصل الماء من نهر أو سيل أو عين أو نبع إلى مزرعته.

ومثله حق الشَّفة، يعني الشُّرب، وهو ما يخص الإنسان والحيوان من الماء لشربه, وهذا أمر مشاع لكل إنسان أو حيوان لحديث: «المسلمون شركاء في ثلاث: في الماء والكلأ والنار» ... وجاء في رواية: «وثمنه حرام» .

وحق المرور ثابت لصاحب البستان, أو الثمر في البستان، أو صاحب الدار أو ساكنه .. حيث لا يتوصل إلى استيفاء حقه إلا به.

وحق الجوار، وهو الناشئ عن تلاصق الحدود وتجاورها، وهو حق ثابت يجعل لكل من الجارين الحق في الارتفاق بعقار جاره

وحق التعلّي: وهو حق القرار الدائم، أو الاستناد لصاحب الطبقة العليا على الطبقة السفلى والانتفاع بسقوفها، مثل الملكية المشتركة للطوابق الحديثة. بشرط عدم الضرر البين بالآخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت