الأدلة الآتية:
(أ) من القرآن الكريم:
حث القرآن الكريم في آيات عدة على فعل الخير والبر والإحسان إلى عموم المسلمين، وهو ما يرمي إليه الوقف، ومن ذلك قوله تعالى: {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} [1] ، وقوله تعالى: {وَمَا تُنفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ} [2] . والوقف جزء أصيل من الإنفاق، لأنه بذل في سبيل الله تعالى.
(ب) من السنة النبوية:
ورد في العديد من الآثار القولية والفعلية ما يؤكد مشروعية الوقف في الفقه الإسلامي، ومن ذلك:
أولًا: حديث ابن عمر ـ رضي اللَّه عنهما ـ الذي يقول فيه: (( أصاب عمر أرضًا بخيبر، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أصبت أرضًا، لم أصب مالًا قط أنفس منه، فكيف تأمرني به؟ قال:(إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها) ، فتصدق بها عمر: على أن لا يبُاع أصلها، ولا يوهب، ولا يورث، في الفقراء والقربى، والرقاب، وفي سبيل اللَّه، والضيف، وابن السبيل، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف، ويطعم صديقًا غير متمول فيه) (متفق عليه) [3] .
ثانيًا: يدخل الوقف في حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له) [4]
(1) سورةآل عمران الآية: 92.
(2) سورة البقرة الآية: 272
(3) صحيح البخاري ج 3، ص 1019، صحيح مسلم بشرح النووي ج 4، ص 254.
(4) (( صحيح مسلم بشرح النووي ج 4، ص 254، (1631. (