على اعتبار الهلاك في يد المرتهن وهو محتمل وإذا أحضره أمر الراهن بتسليم الدين إليه أولا ليتعين حقه كما تعين حق الراهن تحقيقا للتسوية كما في تسليم المبيع والثمن يحضرالمبيع ثم يسلم الثمن أولا وإن طالبه بالدين في غير البلد الذي وقع العقد فيه إن كان الرهن مما لا حمل له ولا مؤنة فكذلك الجواب لأن الأماكن كلها في حق التسليم كمكان واحد فيما ليس له حمل ومؤنة ولهذا لا يشترط بيان مكان الإيفاء فيه في باب السلم بالإجماع وإن كان له حمل ومؤنة يستوفى دينه ولا يكلف إحضار الرهن لأن هذا نقل والواجب عليه التسليم بمعنى التخلية لا النقل من مكان إلى مكان لأنه يتضرر به زيادة الضرر ولم يلتزمه ولو سلط الراهن العدل على بيع المرهون فباعه بنقد او نسيئة جاز لإطلاق الأمر فلو طالب المرتهن بالدين لا يكلف المرتهن إحضار الرهن لأنه لا قدرة له على الإحضار وكذا إذا أمر المرتهن ببيعه فباعه ولم يقبض الثمن لأنه صار دينا بالبيع بأمر الراهن فصار كأن الراهن رهنه وهو دين ولو قبضه يكلف إحضاره لقيام البدل مقام المبدل لا أن الذي يتولى قبض الثمن هو المرتهن لأنه هو العاقد فترجع الحقوق إليه وكما يكلف إحضار الرهن لاستيفاء كل الدين يكلف لاستيفاء نجم قد حل لاحتمال الهلاك ثم إذا قبض الثمن يؤمر بإحضاره لاستيفاء الدين لقيامه مقام العين وهذابخلاف ما إذا قتل رجل العبد الرهن خطأحتى قضى بالقيمة على عاقلته في ثلاث سنين لم يجبر الراهن على قضاء الدين حتى يحضر كل القيمة لأن القيمة خلف عن الرهن فلا بد من إحضار كلها كما لا بد من إحضار كل عين الرهن وما صارت قيمة بفعله وفيما تقدم صار دينا بفعل الراهن فلهذا افترقا ولو وضع الرهن على يد العدل وأمر أن يودعه غيره ففعل ثم جاء المرتهن يطلب دينه لا يكلف إحضار الرهن لأنه لم يؤتمن عليه حيث وضع على يد غيره فلم يكن تسليمه في قدرته ولو وضعه العدل في يد من في عياله وغاب وطلب المرتهن دينه والذي في يده يقول أودعني فلان ولا أدري لمن هو يجبر الراهن على قضاء الدين لأن إحضار الرهن ليس على المرتهن لأنه لم يقبض شيئا وكذلك إذا غاب العدل بالرهن ولا يدري أين هو لما قلنا ولو أن الذي أودعه العدل جحد الرهن وقال هو مالي لم يرجع المرتهن على الراهن بشيء حتى يثبت كونه رهنا لأنه لما جحد الرهن فقد توى المال والتوى على المرتهن فيتحقق استفياء الدين ولا يملك المطالبة به
قال وإن كان الرهن في يده ليس عليه أن يمكنه من البيع حتى يقضيه الدين لأن