قال ويجوز اصطياد ما يؤكل لحمه من الحيوان ومالا يؤكل لإطلاق ما تلونا والصيد لا يختص بمأكول اللحم قال قائلهم ** صيد الملوك أرانب وثعالب ** وإذا ركبت فصيدي الأبطال **
ولأن صيده سبب للانتفاع بجلده أو شعره أو ريشه أو لاستدفاع شره وكل ذلك مشروع والله أعلم بالصواب = كتاب الرهن
الرهن لغة حبس الشيء بأي سبب كان وفي الشريعة جعل الشيء محبوسا بحق يمكن استيفاؤه من الرهن كالديون وهو مشروع بقوله تعالى { فرهان مقبوضة } وبما روي أنه عليه الصلاة والسلام اشترى من يهودي طعاما ورهنه به درعه وقد انعقد على ذلك الإجماع ولأنه عقد وثيقة لجانب الاستيفاء فيعتبر بالوثيقة في طرف الوجوب وهي الكفالة
قال الرهن ينعقد بالإيجاب والقبول ويتم بالقبض قالوا الركن الإيجاب بمجرده لأنه عقد تبرع فيتم بالمتبرع كالهبة والصدقة والقبض شرط اللزوم على ما نبينه إن شاء الله تعالى وقال مالك رحمه الله يلزم بنفس العقد لأنه يختص بالمال من الجانبين فصار كالبيع ولأنه عقد وثيقة فأشبه الكفالة ولنا ما تلوناه والمصدر المقرون بحرف الفاء في محل الجزاء يراد به الأمر ولأنه عقد تبرع لما أن الراهن لا يستوجب بمقابلته على المرتهن شيئا ولهذا لا يجبر عليه فلا بد من إمضاءه كما في الوصية وذلك بالقبض ثم يكتفى فيه بالتخلية في ظاهر الرواية لأنه قبض بحكم عقد مشروع فأشبه قبض المبيع وعن أبي يوسف رحمه الله أنه لا يثبت في المنقول إلا بالنقل لأنه قبض موجب للضمان ابتداء بمنزلة الغصب بخلاف الشراء لأنه ناقل للضمان من البائع إلى المشتري وليس بموجب ابتداء والأول أصح
قال وإذا قبضه المرتهن محورا مفرغا متميزا تم العقد فيه لوجود القبض بكماله فلزم العقد وما لم يقبضه فالراهن بالخيار إن شاء سلمه وإن شاء رجع عن الرهن لما ذكرنا أن اللزوم بالقبض إذ بالمقصود لا يحصل قبله