غيره ومن وضع درهما عند بقال يأخذ منه ما شاء يكره له ذلك لأنه ملكة قرضا جر به نفعا وهو أن يأخذ منه ما شاء حالا فحالا ونهى رسول الله عليه الصلاة والسلام عن قرض جر نفعا وينبغي أن يستودعه ثم يأخذ منه ما شاء جزءا فجزءا لأنه وديعة وليس بقرض حتى لو هلك لا شيء على الآخذ والله أعلم مسائل متفرقة
قال ويكره التعشير والنقط في المصحف لقول ابن مسعود رضي الله عنه جردوا القرآن ويروى جردوا المصاحف وفي التعشير والنقط ترك التجريد لأن التعشير يخل بحفظ الآي والنقط بحفظ الأعراب اتكالا عليه فيكره قالوا في زماننا لا بد للعجم من دلالة فترك ذلك إخلال بالحفظ وهجران القرآن فيكون حسنا
قال ولابأس بتحلية المصحف لما فيه من تعظيمه وصار كنقش المسجد وتزيينه بماء الذهب وقد ذكرناه من قبل
قال ولا بأس بأن يدخل أهل الذمة المسجد الحرام وقال الشافعي رحمه الله يكره ذلك وقال مالك رحمه الله يكره في كل مسجد للشافعي رحمه الله قوله تعالى { إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا } ولأن الكافر لايخلو عن جنابة لأنه لا يغتسل اغتسالا يخرجه عنها والجنب بجنب المسجد وبهذا يحتج مالك والتعليل بالنجاسة عام فينتظم المساجد كلها ولنا ما روى أن النبي عليه الصلاة والسلام أنزل وفد ثقيف في مسجده وهم كفار ولأن الخبث في اعتقادهم فلا يؤدي إلى تلويث المسجد والآية محمولة على الحضور استيلاء واستعلاء أو طائفين عراة كما كانت عادتهم في الجاهلية
قال ويكره استخدام الخصيان لأن الرغبة في استخدامهم حث الناس على هذا الصنيع وهو مثلة محرمة
قال ولا بأس بإخصاء البهائم وإنزاء الحمير على الخيل لأن في الأول منفعة للبهيمة والناس وقدصح أن النبي عليه الصلاة والسلام ركب البغلة فلو كان هذا الفعل حراما لما ركبها لما فيه من فتح بابه