فهرس الكتاب

الصفحة 803 من 978

غيره ومن وضع درهما عند بقال يأخذ منه ما شاء يكره له ذلك لأنه ملكة قرضا جر به نفعا وهو أن يأخذ منه ما شاء حالا فحالا ونهى رسول الله عليه الصلاة والسلام عن قرض جر نفعا وينبغي أن يستودعه ثم يأخذ منه ما شاء جزءا فجزءا لأنه وديعة وليس بقرض حتى لو هلك لا شيء على الآخذ والله أعلم مسائل متفرقة

قال ويكره التعشير والنقط في المصحف لقول ابن مسعود رضي الله عنه جردوا القرآن ويروى جردوا المصاحف وفي التعشير والنقط ترك التجريد لأن التعشير يخل بحفظ الآي والنقط بحفظ الأعراب اتكالا عليه فيكره قالوا في زماننا لا بد للعجم من دلالة فترك ذلك إخلال بالحفظ وهجران القرآن فيكون حسنا

قال ولابأس بتحلية المصحف لما فيه من تعظيمه وصار كنقش المسجد وتزيينه بماء الذهب وقد ذكرناه من قبل

قال ولا بأس بأن يدخل أهل الذمة المسجد الحرام وقال الشافعي رحمه الله يكره ذلك وقال مالك رحمه الله يكره في كل مسجد للشافعي رحمه الله قوله تعالى { إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا } ولأن الكافر لايخلو عن جنابة لأنه لا يغتسل اغتسالا يخرجه عنها والجنب بجنب المسجد وبهذا يحتج مالك والتعليل بالنجاسة عام فينتظم المساجد كلها ولنا ما روى أن النبي عليه الصلاة والسلام أنزل وفد ثقيف في مسجده وهم كفار ولأن الخبث في اعتقادهم فلا يؤدي إلى تلويث المسجد والآية محمولة على الحضور استيلاء واستعلاء أو طائفين عراة كما كانت عادتهم في الجاهلية

قال ويكره استخدام الخصيان لأن الرغبة في استخدامهم حث الناس على هذا الصنيع وهو مثلة محرمة

قال ولا بأس بإخصاء البهائم وإنزاء الحمير على الخيل لأن في الأول منفعة للبهيمة والناس وقدصح أن النبي عليه الصلاة والسلام ركب البغلة فلو كان هذا الفعل حراما لما ركبها لما فيه من فتح بابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت