فهرس الكتاب

الصفحة 689 من 978

قال وفي قول محمد رحمه الله يضمن الأقل من نصف قيمتها ونن نصف ما بقي من بدل الكتابة لأن حق شريكه في نصف الرقبة على اعتبار العجز وفي نصف البدل على اعتبار الأداء فللتردد بينهما يجب أقلهما

قال وإذا كان الثاني لم يطأها ولكن دبرها ثم عجزت بطل التدبير لأنه لم يصادف الملك أما عندهما فظاهر لأن المستولد تملكها قبل العجز وأما عند أبي حنيفة رحمه الله فلأنه بالعجز تبين أنه تملك نصيبه من وقت الوطء فتبين أنه مصادف ملك غيره والتدبير يعتمد الملك بخلاف النسب لأنه يعتمد الغرور على ما مر

قال وهي أم ولد للأول لأنه تملك نصيب شريكه وكمل الاستيلاد على ما بينا

قال ويضمن لشريكه نصف عقرها لوطئه جارية مشتركة

قال ونصف قيمتها لأنه تملك نصفها بالاستيلاد وهو تملك بالقيمة

قال والولد ولد الأول لأنه صحت دعوته لقيام المصحح وهذا قولهم جميعا ووجهه ما بينا

قال وإن كانا كاتباها ثم أعتقها أحدهما وهو موسر ثم عجزت يضمن المعتق لشريكه نصف قيمتها ويرجع بذلك عليها عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا يرجع عليها لأنها لما عجزت وردت في الرق تصير كأنها لم تزل قنة والجواب فيه على الخلاف في الرجوع وفي الخيارات وغيرها كما هو مسألة تجزؤ الإعتاق وقد قررناه في الإعتاق فأما قبل العجز ليس له أن يضمن المعتق عند أبي حنيفة رحمه الله لأن الإعتاق لما كان يتجزأ عنده كان أثره أن يجعل نصيب غير المعتق كالمكاتب فلا يتغير به نيصب صاحبه لأنها مكاتبة قبل ذلك وعندهما لما كان لا يتجزأ يعتق الكل فله أن يضمنه قيمة نصيبه مكاتبا إن كان موسرا ويستسعي العبد إن كان معسرا لأنه ضمان إعتاق فيختلف باليسار والإعسار

قال وإذا كان العبد بين رجلين دبره أحدهما ثم أعتقه الآخر وهو موسر فإن شاء الذي دبره ضمن المعتق نصف قيمته مدبرا وإن شاء استسعى العبد وإن شاء أعتق وإن أعتقه أحدهما ثم دبره الآخر لم يكن له أن يضمن المعتق ويستسعي العبد أو يعتق وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله ووجهه أن التدبير يتجزأ عنده فتدبير أحدهما يقتصر على نصيبه لكن يفسد به نصيب الآخر فيثبت له خبرة الإعتاق والتضمين والاستسعاء كما هو مذهبه فإذا أعتق لم يبق له خيار التضمين والاستسعاء وإعتاقه يقتصر على نصيبه لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت