فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 978

روايتان والأظهر الجواز والمراد المدبر المطلق دون المقيد وفي المطلق خلاف الشافعي رحمه الله وقد ذكرناه في العتاق

قال وإن ماتت أم الولد أو المدبر في يد المشتري فلا ضمان عليه عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا عليه قيمتهما وهو رواية عنه لهما أنه مقبوض بجهة البيع فيكون مضمونا عليه كسائر الأموال وهذا لأن المدبر وأم الولد يدخلان تحت البيع حتى يملك ما يضم إليهما في البيع بخلاف المكاتب لأنه في يد نفسه فلا يتحقق في حقه القبض وهذا الضمان به وله أن جهة البيع إنما تلحق بحقيقته في محل يقبل الحقيقة وهما لا يقبلان حقيقة البيع فصارا كالمكاتب وليس دخولهما في البيع في حق أنفسهما وإنما ذلك ليثبت حكم البيع فيما ضم إليهما فصار كمال المشتري لا يدخل في حكم عقده بانفراده وإنما يثبت حكم الدخول فيما ضمه إليه كذا هذا

قال ولا يجوز بيع السمك قبل أن يصطاد لأنه باع ما لا يملكه ولا في حظيرة إذا كان لا يؤخذ إلا بصيد لأنه غير مقدور التسليم ومعناه إذا أخذه ثم ألقاه فيها ولو كان يؤخذ من غيره حيلة جاز إلا إذا اجتمعت فيها بأنفسها ولم يسد عليها المثل لعدم الملك

قال ولا بيع الطير في الهواء لأنه غير مملوك قبل الأخذ وكذا لو أرسله من يده لأنه غير مقدور التسليم ولا بيع الحمل ولا النتاج لنهي النبي عليه الصلاة والسلام عن بيع الحبل وحبل الحبلة ولأن فيه غررا

قال ولا اللبن في الضرع للغرر فعساه انفتاخ ولأنه ينازع في كيفية الحلب وربما يزداد فيختلط المبيع بغيره

قال ولاالصوف على ظهر الغنم لأنه من أوصاف الحيوان ولأنه ينبت من أسفل فيختلط المبيع بغيره بخلاف القوئم لأنها تزيد من أعلى وبخلاف الفصيل لأنه يمكن قلعه والقطع في الصوف متعين فيقع التنازع في موضع القطع وقد صح أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيع الصوف على ظهر الغنم وعن لبن في ضرع وعن سمن في لبن وهو حجة على أبي يوسف رحمه الله في هذا الصوف حيث جوز بيعه فيما يروى عنه

قال وجذع في سقف وذراع من ثوب ذكرا القطع أو لم يذكراه لأنه لا يمكن تسليمه إلا بضرر بخلاف ما إذا باع عشرة دراهم من نقرة فضة لأنه لا ضرر في تبعيضه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت