فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 978

العلف محمول على ما إذا كان لا يجد بدا منه إما لصعوبتها أو لعجزه أو لكون العلف في عدل واحد وأما إذا كان يجد بدا منه لانعدام ما ذكرناه يكون رضا

قال ومن اشترى عبدا قد سرق ولم يعلم به فقطع عند المشتري له أن يرده ويأخذ الثمن عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا يرجع بما بين قيمته سارقا إلى غير صرف وعلى هذا الخلاف إذا قتل بسبب وجد في يد البائع

والحاصل أنه بمنزلة الاستحقاق عنده وبمنزلة العيب عندهما لهما أن الموجود في يد البائع سبب القطع والقتل وأنه لا ينافي المالية فنفذ العقد فيه لكنه متعيب فيرجع بنفصانه عند تعذر رده وصار كما إذا اشترى جارية حاملا فماتت في يده بالولادة فإنه يرجع بفضل ما بين قيمتها حاملا إلى غير حامل وله أن سبب الوجوب في يد البائع والوجوب يقضي إلى الوجود فيكون الوجود مضافا إلى السبب السابق وصار كما إذا قتل المغصوب أو قطع بعد الرد بجناية وجدت في يد الغاصب وما ذكر من المسألة ممنوعة ولو سرق في يد البائع ثم في يد المشتري فقطع بهما عندهما يرجع بالنقصان كما ذكرنا وعنده لا يرده بدون رضا البائع للعيب الحادث ويرجع بربع الثمن وإن قبله البائع فبثلاثة الأرباع لأن اليد من الآدمي نصفه وقد تلفت بالجنايتين وفي أحداهما رجوع فتنصف ولو تداولته الأيدي ثم قطع في يد الآخير رجع الباعة بعضهم على بعض عنده كما في الاستحقاق وعندهما يرجع الأخير على بائعه ولا يرجع بائعه على بائعه لأنه بمنزلة العيب وقوله في الكتاب ولم يعلم المشتري يفيد على مذهبهما لأن العلم بالعيب رضا به ولا يفيد على قوله في الصحيح لأن العلم بالاستحقاق لا يمنع الرجوع

قال ومن باع عبدا وشرط البراءة من كل عيب فليس له أن يرده بعيب وإن لم يسم العيوب بعددها وقال الشافعي رحمه الله لا تصح البراءة بناء على مذهبه أن الإبراء عن الحقوق المجهولة لا يصح هو يقول إن في الإبراء معنى التمليك حتى يرتد بالرد وتمليك المجهول لا يصح ولنا أن الجهالة في الإسقاط لا تفضي إلى المنازعة وإ كان في ضمنه التمليك لعدم الحاجة إلى التسليم فلا تكون مفسدة ويدخل في هذه البراءة العيب الموجود والحادث قبل القبض في قول أبي يوسف وقال محمد رحمهما الله لا يدخل فيه الحادث وهو قول زفر رحمه الله لأن البراءة تتناول الثابت ولأبي يوسف رحمه الله أن الفرض إلزام العقد بإسقاط حقه عن صفة السلامة وذلك بالبراءة عن الموجود والحادث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت