فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 978

ألا ترى أن تبعية الأبوين فوق تبعية الدار حتى إذا سبي مع الصغير أحدهما يعتبر كافرا وفي بعض نسخه اعتبر الإسلام نظرا للصغير

ومن ادعى أن اللقيط عبده لم يقبل منه لأنه حر ظاهرا إلا أن يقيم البينة أنه عبده فإن ادعى عبد أنه ابنه ثبت نسبه منه لأنه ينفعه وكان حرا لأن المملوك قد تلد له الحرة فلا تبطل الحرية الظاهرة بالشك

والحر في دعوته اللقيط أولى من العبد والمسلم أولى من الذمي ترجيحا لما هو الأنظر في حقه وإن وجد مع اللقيط مال مشدود عليه فهو له اعتبارا للظاهر وكذا إذا كان مشدودا على دابة وهو عليها لما ذكرنا ثم يصرفه الواجد إليه بأمر القاضي لأنه مال ضائع وللقاضي ولاية صرف مثله إليه وقيل يصرفه بغير أمر القاضي لأنه للقيط ظاهرا وله ولاية الإنفاق وشراء مالا بد له منه كالطعام والكسوة لأنه من الإنفاق

ولا يجوز تزويج الملتقط لانعدام سبب الولاية من القرابة والملك والسلطنة قال ولا تصرفه في مال الملتقط اعتبارا بالأم وهذا لأن ولاية التصرف لتثمير المال وذلك يتحقق بالرأي الكامل والشفقة الوافرة والموجود في كل واحد منهما أحدهما

قال ويجوز أن يقبض له الهبة لأنه نفع محض ولهذا يملكه الصغير بنفسه إذا كان عاقلا وتملكه الأم ووصيها

قال ويسلمه في صناعة لأنه من باب تثقيفه وحفظ حاله قال ويؤاجره قال العبد الضعيف وهذا رواية القدوري في مختصره

وفي الجامع الصغير لا يجوز أن يؤاجره ذكره في الكراهية وهو الأصح وجه الأول أنه يرجع إلى تثقيفه ووجه الثاني أنه لا يملك إتلاف منافعه فأشبه العم بخلاف الأم لأنها تملكه على ما نذكره في الكراهية إن شاء الله تعالى والله أعلم بالصواب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت