فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 978

والتصور ثابت بأن تزوجها وهو يخالطها فوافق الإنزال النكاح والنسب يحتاط في إثباته وأما المهر فلأنه لما ثبت النسب منه جعل واطئا حكما فتأكد المهر به

قال ويثبت نسب ولد المطلقة الرجعية إذا جاءت به لسنتين أو أكثر مالم تقر بانقضاء عدتها لاحتمال العلوق في حالة العدة لجواز أنها تكون ممتدة الطهر وإن جاءت به لأقل من سنتين بانت من زوجها بانقضاء العدة وثبت نسبه لوجود العلوق في النكاح أو في العدة فلا يصير مراجعا لأنه يحتمل العلوق قبل الطلاق ويحتمل بعده فلا يصير مراجعا بالشك وإن جاءت به لأكثر من سنتين كانت رجعية لأن العلوق بعد الطلاق والظاهر أنه منه لانتفاء الزنا منها فيصير بالوطء مراجعا

والمثبوتة يثبت نسب ولدها إذا جاءت به لأقل من سنتين لأنه يحتمل أن يكون الولد قائما وقت الطلاق فلا يتيقن زوال الفراش قبل العلوق فيثبت النسب إحتياطا وإذا جاءت به لتمام سنتين من وقت الفرقة لم يثبت لأن الحمل حادث بعد الطلاق فلا يكون منه لأن وطأها حرام إلا أن يدعيه لأنه لتزمه وله وجه بأن وطئها بشبهة في العدة فإن كانت المبتونة صغيرة يجامع مثلها فجاءت بولد لتسعة أشهر لم يلزمه حتى تأتي به لأقل من تسعة أشهر عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله وقال أبو يوسف رحمه الله يثبت النسب منه إلى سنتين لأنها معتدة يحتمل أن تكون حاملا ولم تقر بانقضاء العدة فأشبهت الكبيرة ولهما أن لانقضاء عدتها جهة متعينة وهو الأشهر فبمضيها يحكم الشرع بالانقضاء وهو في الدلالة فوق إقرارها لأنه لا يحتمل الخلاف والإقرار يحتمله وإن كانت مطلقة طلاقا رجعيا فكذلك الجواب عندهما وعنده يثبت إلى سبعة وعشرين شهرا لأنه يجعل واطئا في آخر العدة وهي الثلاثة الأشهر ثم تأتي به لأكثر مدة الحمل وهو سنتان وإن كانت الصغيرة ادعت الحبل في العدة فالجواب فيها وفي الكبيرة سواء لأن بإقرارها يحكم ببلوغها

ويثبت نسب ولد المتوفى عنها زوجها ما بين الوفاة وبين السنتين وقال زفر رحمه الله إذا جاءت به بعد انقضاء عدة الوفاة لستة أشهر لا يثبت النسب لأن الشرع حكم بانقضاء عدتها بالشهور لتعين الجهة فصار كما إذا أقرت بالانقضاء كما بينا في الصغيرة إلا أنا نقول لانقضاء عدتها جهة أخرى وهو وضع الحمل بخلاف الصغيرة لأن الأصل فيها عدم الحبل لأنها ليست بمحل قبل البلوغ وفيه شك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت