فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 978

وعلى المعتدة أن تعتد في المنزل الذي يضاف إليها بالسكنى حال وقوع الفرقة والموت لقوله تعالى { لا تخرجوهن من بيوتهن } والبيت المضاف إليها هو البيت الذي تسكنه ولهذا لو زارت أهلها وطلقها زوجها كان عليها أن تعود إلى منزلها فتعتد فيه وقال عليه الصلاة والسلام للتي قتل زوجها اسكني في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله وإن كان نصيبها من دار الميت لا يكفيها فأخرجها الورثة من نصيبهم انتقلت لأن هذا انتقال بعذر والعبادات تؤثر فيها الأعذار فصار كما إذا خافت على متاعها أو خافت سقوط المنزل أو كانت فيها بأجر ولا تجد ما تؤديه ثم إن وقعت الفرقة بطلاق بائن أو ثلاث لا بد من سترة بينهما ثم لا بأس به لأنه معترف بالحرمة إلا أن يكون فاسقا يخاف عليها منه فحينئذ تخرج لأنه عذر ولا تخرج عما انتقلت إليه والأولى أن يخرج هو ويتركها

وإن جعلا بينهما امرأة ثقة تقدر على الحيلولة فحسن وإن ضاق عليهما المنزل فلتخرج والأولى خروجه وإذا خرجت المرأة مع زوجها إلى مكة فطلقها ثلاثا أو مات عنها في غير مصر فإن كان بينها وبين مصرها أقل من ثلاثة أيام رجعت إلى مصرها لأنه ليس بابتداء الخروج معنى بل هو بناء وإن كانت مسيرة ثلاثة أيام إن شاءت رجعت وإن شاءت مضت سواء كان معها ولي أو لم يكن معناه إذا كان إلى المقصد ثلاثة أيام أيضا لأن المكث في ذلك المكان أخوف عليها من الخروج إلا أن الرجوع أولى ليكون الاعتداد في منزل الزوج قال إلا أن يكون طلقها أو مات عنها زوجها في مصر فإنها لا تخرج حتى تعتد ثم تخرج إن كان لها محرم وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقال أبو يوسف ومحمد رحمهما الله إن كان معها محرم فلا بأس بأن تخرج من المصر قبل أن تعتد لهما أن نفس الخروج مباح دفعا لأذى الغربة ووحشة الوحدة وهذا عذر وإنما الحرمة للسفر وقد ارتفعت بالمحرم وله أن العدة أمنع من الخروج من عدم المحرم فإن للمراة أن تخرج إلى ما دون السفر بغير محرم وليس للمعتدة ذلك فلما حرم عليها الخروج إلى السفر بغير المحرم ففي العدة أولى & باب ثبوت النسب

ومن قال إن تزوجت فلانة فهي طالق فتزوجها فولدت ولدا لستة أشهر من يوم تزوجها فهو ابنه وعليه المهر أما النسب فلأنها فراشه لأنها لما جاءت بالولد لستة أشهر من وقت النكاح فقد جاءت به لأقل منها من وقت الطلاق فكان العلوق قبله في حالة النكاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت